فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 2735

والهجر قد يكون عمل، قد يكون بقلب، قد يكون بترك السلام، بترك رد السلام، قد يكون بترك دعوته أو استجابة دعوته... إلى آخر ذلك، فهذا مقيد بمن ينتفع به.

المسألة الثانية من الذي يحكم بالبدعة؟ البدعة حكم شرعي، والحكم على من قامت به بأنه مبتدع هذا حكم شرعي غليظ؛ لأن الأحكام الشرعية تبع الأشخاص: الكافر، ويليه المبتدع، ويليه الفاسق، وكل واحدة من هذه إنما يكون الحكم بها لأهل العلم؛ لأنه لا تلازم بين الكفر والكافر، فليس كل من قام به كفر فهو كافر، ثنائية غير متلازمة، وليس كل من قامت به بدعة فهو مبتدع، وليس كل من فعل فسوقا فهو فاسق بنفس الأمر، قد يُقال إنه كافر ظاهرا باعتبار الظاهر، وفاسق ظاهرا، ومبتدع ظاهرا، لكن هذا لا يعني إطلاق الحكم، فالتقييد بالظاهر غير إطلاق الحكم كما هو مقرر في موضعه.

فالحكم بالبدعة وبأن قائل هذا القول مبتدع وأن هذا القول بدعة ليس لآحاد من عرف السنة، وإنما هو لأهل العلم؛ لأنه لا يحكم بذلك إلا بعد وجود الشرائط وانتفاء الموانع، وهذه مسألة راجعة إلى أهل الفتوى وأنّ اجتماع الشروط وانتفاء الموانع من صنعة المفتي.

لهذا لا ينبغي؛ بل لا يجوز التجاسر على الحكم بالبدعة على من لم يحكم عليه أهل العلم الرّاسخون فيه بأنه مبتدع، بل يُصار إليهم فيما قالوا وفيما تركوا.

ومن حكم فهذا اجتهاد منه، إن كان من أهل الاجتهاد فهو له ولكن لا يتابع عليه يعذر فيه لكن لا يتابع عليه؛ لأن التبعية إنما هي لأولي أهل العلم الراسخين فيه، وإن كان من غير أهل الاجتهاد فقوله مردود عليه ويصبح اجتهادا في غير محله.

قال في شريط جلسة خاصة

س/ [السؤال غير مسموع من الشريط]

ج/ لابد أن يكون من ولي الأمر، لابد أن يستشير ولي أمر:

? إذا كان في مسألة دينية؛ في رد البدعة ظاهرا لتحذير الناس من الرجل المسلم يكون ولي الأمر في هذا العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت