فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 2735

فإذن هذا تقعيد في المرجعية في سلوكه، لا يكون الأمر فيما تأتي وما تذر، هل هذا منكر، ليس بمنكر، أنكر ما أنكر، هل أفعل كذا أو لا أفعل؟ هل هذا الأمر صحيح أو ليس بصحيح؟ هذا لا يكون اجتهادا يجتهد به المسلم فيما يراه؛ بل لابد فيه من الرجوع إلى علماء أهل السنة، لم؟ لأن هذه الأبواب من أبواب العقيدة، ومن أبواب الدين، فأبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل يدعيها؛ ادعتها الخوارج وخرجوا بها على الأئمة، وادعتها المعتزلة فحسنوا بها الخروج على الأئمة، وكذلك ادعاها طوائف فخرجوا بها على الأئمة؛ لكن الشأن فيما قال علماء أهل السنة إنه السنة وما قاله علماء أهل السنة إنه المنكر.

فمن كلماته في علماء أهل السنة أنه قال: أحِبَّ أهل السنة على ما كان منهم.

يعني أن الحب يكون على السنة تحب لا على زهادة، لا على محبة دنيوية، لا على [...] ، إنما الحب الحقيقي أن يكون حبا لصاحب السنة، وقد يكون صاحب السنة يعني صاحب الاعتقاد عنده بعض المنكرات ولكنه في اعتقاده وإخلاصه وتسليمه للكتاب ولسنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تجد أنه قلب سليم للبدع والشبهات، ولهذا قال أحب أهل السنة على ما كان منهم، وهذا يعني بالمفهوم أن المرء يبغض أهل البدعة أيضا على ما جاء منهم، فإنهم لو جاءت منهم عبادة وجاء منهم زهد وجاء منهم بعض العلم فإنهم يبغضون لا لهذه الأمور ولكنهم يبغضون لأنهم خالفوا سنة الحبيب محمد عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

ولهذا كان أبو الدرداء رحمه الله ورضي عنه كان يقول: يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم، كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم؟ ولمثقال ذرة من بر مع تقوى ويقين أعظم من أمثال الجبال عبادة من المغترين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت