فهرس الكتاب

الصفحة 2554 من 2735

فإذن المسألة ليست مسألة أن هذا يرقق القلب، هذا ينفع الناس، هذا يذكر الناس بالنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، هذا الفعل حسن ما فيه إلا الخير، كونه ليس على سنة يكفي في لرده، لم؟ لأن نبينا الذي نقتدي به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) .

وهناك أعمال أحدثت لم تكن في زمن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ واعتبرت من البدع والمحدثات والضلالات.

وهناك أعمال أحدثت بعد النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ولم يردها أهل العلم من المحدثات المذمومة.

فما الضابط؟ كيف يميز المرء ما يعد بدعة وما لا يعد بدعة؟

الضابط أن ترى هل المقتضي لهذا العمل، الباعث لهذا العمل موجود في زمن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أم لا، فإذا كان الباعث للعمل موجودا في زمن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وتركه ولم يعمله ولم يأت فيه تشريع فقد قال الله جل وعلا ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ? [المائدة:3] ، ولهذا قال الإمام مالك: من زعم أن في الدين بدعة حسنة فقد قال أو زعم أن محمدا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ خان الرسالة، والعياذ بالله.

إذن ما الباعث فيه في زمن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ ولم يفعله، ولم يفعله صحابته رضوان الله عليهم، فهذا يدل على أن الأمر أحداثه بدعة. لم؟ لأن الباعث موجود في زمنه لليوم، الباعث والمقتضي للعمل موجود في زمنه وموجود في هذا الزمان وفي الأزمان التي قبلها فإذن إحداثه لو كان ن الدين لكان مشرعا في زمن النبوة، فإن لم يشرع في زمن النبوة دلّ على أنه بدعة ضلالة.

القسم الثاني ما لم يكن الباعث والمقتضي له في زمن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت