فهرس الكتاب
هذه أنا أطلب العلم حتى أدخل القبر يعني لابد أن أستفيد العلم في فترة الشباب فإذا بلغت وصرت مدرسا أو صرت معلما أو صرت محاضرا أو صرت دكتورا أو صرت مؤلفا خلاص انتهيت، هذه حال من لا يعرف حقيقة الأمر، العلم علم ماذا؟ علم كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهل أحد يرتوي من معرفة معاني كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فما قاله العلماء في بيان الكتاب والسنة؟ لا أحد يرتوي إذا صحت نيته وصح قلبه.
لهذا قال الإمام أحمد مع المحبرة إلى المقبرة؛ يعني أنه خاطب الجميع بأن يلازم طلب العلم، وأن لا يترك طلب العلم في أي عارض من العوارض، ونحن نرى اليوم في حلق المساجد طائفة كبيرة ممن رغبوا في العلم طلبوا العلم شهرين ثلاثة أشهر ثم تركوا، إيش هذا؟ وبعضهم طلب ثلاث أربع سنين خمس سنين وسبع سنين تركوا، لماذا؟ هل إذا جاءتك الدنيا خلاص انصرفت إليها؟ هل إذا جاءك منصب انصرفت إليه، هل إذا جاءك جاه وأصبحت مديرا لمدرسة أو أصبحت دكتورا، انقطع العلم؟ لا، ولابد أن تكون طالب علم حتى تموت، وبهذا يصلح حال الناس إذا كان علماؤهم وإذا كان طلبة العلم فيهم دائما مع هذه الوصية، مع المحبرة إلى المقبرة؛ يعني مع الكتاب إلى الموت مع القراءة مع التعلم مع الحفظ مع المذاكرة مع المدارسة إلى الأبد.
الآن الناس يقولون إيش؟ أحكام الصلاة عرفناها ما فيه، وإذا سألتهم عن كثير من الأحكام ما يعلموها، لم؟ لأنهم قنِعوا بما عندهم وفرحوا بما عندهم من العلم نسأل الله العافية وتركوا.
إذا سألتهم في أمر أعظم من الصلاة في مسائل في العقيدة في التوحيد وجدت أنه لا يحكم وإن كان طالب علم، لم؟ لأنه فرط وترك فالعلم عزيز إن تركته تركك، وإن أقبلت عليه أعطاك شيئا منه، بما قدر الله جل وعلا لك.
الخلَاَّل من تلامذة الإمام أحمد.
أنا نقلت قولا في هذه النخبة المختارة من كل تلميذ للإمام أحمد وصاحب قولا وإلاَّ فسيرته عطرة وكلماته كثيرة متنوعة ومدرسة، ينبغي لكم أن تنظروا فيها وأن تتدبروا ولاشك أنه إمام أهل السنة قولا وعملا.