الفتن أعظمها أن يسلط الشيطان على الإنسان بإغوائه في حق الله جل جلاله؛ وهو توحيده واتباع رسله عليه الصلاة والسلام، ولهذا جاءك في سورة العنكبوت قصص للأنبياء وما حصل لهم مع أقوامهم؛ لأن هذا نوع افتتان حصل في الناس وبالناس والابتلاء العظم وبتوحيد الله جل وعلا، والفتنة العظمة هي بتسليط الشيطان أولياء للدعوة للشرك ومضادة الرسل، ولهذا قص الله في السورة قصة نوح عليه السلام ثم قصة إبراهيم ثم لوط إلى آخر القصص، ثم قال جل وعلا في آخرها {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} [العنكبوت:40] إلى آخره.
وهذا يدلك على أن هذا نوع هو أعظم ما يحصل من الافتتان، وهو بالشرك وبالصد عن توحيد الله، فكيف النجاة منه؟ بالمجاهدة بالعلم والنافع بالمحافظة على العبادة.