فهرس الكتاب
في آخر السورة بيّن لك رب العالمين من هم الذين ينجون فقال سبحانه {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69] فتأمل ما بين آخر السورة وأول السورة، فكأنه السؤال الذي جاء في أول السورة جوابه في أثناء السورة وفي آخرها.
قال سبحانه {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت:2] فقال في آخرها {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} الله جل وعلا يريد من العبد المجاهدة يريد من العبد المصابرة والصبر على الطاعة والصبر على المعصية وهو ينجيه.
أما أن يكون الإنسان واقعا في الفتن راضيا بهذا المفهوم العام للفتنة؛ فإن الأمر لاشك أنه يؤاخذ به العبد؛ لأن الله أقام الحجة وأوضح المحجة والسبيل.
إذن فالوصية يتقوى الله جل وعلا هي أعظم وصية وبها النجاة من الفتن، كما قال طلق بن حبيب رحمه تعالى فعليكم -بل فعلي وعليكم جميعا- التقوى وأن نوصي بعضنا بتقوى الله جل وعلا وأن نتلمس أسبابها لأن الحياة ولا شك منقضية والآخرة دائمة وليست منتهية بل باقية والآخرة خير لك من الأولى.
أسأل الله جل وعلا أن يجنبني وإياكم ما يسخط ويأبى وأن يوفقني وإياكم إلى ما يحب ويرضى وأن يجعل قلبنا نورا وفي سمعنا نورا وفي أبصارنا نورا وأن يجعل لنا نورا، وأن يمن علينا بحسن الختام وأن يغفر لنا ولوالدينا ولأحبابنا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد. تفضل.
المقدم: شكر لمعالي الشيخ ونفعنا بما سمعنا إنه ولي لك.
س1/ معالي الشيخ حفظكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد ذكرتم الشرائح في النهوض بالأمة لكن حبذا لو توسعتم في شريحة الآباء وركزت على دورهم في تربية أولادهم فمسؤولية الآباء عند ربي عظيمة، ثم ما هي الوسائل التي تُشغل بها أوقات الفراغ في البيوت؟
ج/ الحمد لله، وبعد: