فهرس الكتاب
بعض الناس قد يفعل الأسباب العظيمة لكن يترك الأسباب الشرعية القلبية، وهي حسن التوكل على الله جل جلاله؛ يعني أن يبذل ما يستطيع في التربية الصالحة؛ ويفوض أمر صلاح الأولاد إلى رب العالمين الذي بيده صلاح القلوب.
كذلك أن يؤدي ما عليه ويفعل الأسباب ثم يدعو الله جل وعلا أن ينفع بهذه الأسباب.
فالتوكل وهو صدق النجاة إلى الله جل وعلا وتفويض الأمر هذا من الأسباب النافعة، وقد رأينا أن ثَم بيوتا ليست ببيوت خير في الجملة وظهر منها أولاد صالحون، وبالعكس فهناك بيوت وصلاح وعبادة وقيام وصيام وطاعة وليس فيها شيء من الفتن في الغالب ومع ذلك خرج بعض الأولاد ليسوا على نهج آبائهم وأمهاتهم.
فالمسألة بيد الله جل وعلا، فالمقصود أن العبد الوالدين عليهم من في هذا ما ليس على غيرهم في إصلاح أولادهم، وهذا بفعل السبب الظاهر التربية الظاهرة من أمرهم الطاعة وصدهم عن أسباب الفساد واختيار الصحبة الصالحة ونحو ذلك من الأسباب، ثم أن يتوكلوا على الله جل وعلا حق التوكل، وأن يفوضوا أمر الصلاح إليه سبحانه، وأن يكثروا من الدعاء فإن القلوب بيت أصبعين من أصابع الرحمان.
مما يسبب الفتن للأولاد أن يتساهلوا الآباء في أمر الصحبة في أمر المنكرات خاصة في الصغير من تسع سنوات إلى العشرين، هذه تتكون فيها ملكاته يتكون فيه عاطفته رغباته، وهذا الغرس، وقت الغرس، هو هذا، لذلك أمر بالصلاة في سن السبع والضرب عليها لعشر لأن هذا وقت غرس الإيمان وكذلك وقت غرس ضده، هذه الفترة من العمر الاهتمام بها.
أسأل الله جل وعلا أن يصلحنا ذرارينا جميعنا وإخواننا وأحبابنا وأن لا يكلنا في هذا الأمر طرفة عين.
س2/ معالي الشيخ كثرت في هذه الأزمنة كثرة الاتجاهات المناهج الإسلامية، فهل يقال كل على ثغر، أم لهذا ضابط، وهل تعدد المناهج والاتجاهات لصالح الدعوة أم لا؟