فهرس الكتاب
ج/ الله جل وعلا بين لنا في كتابه الذي هو المخرج من الفتنة أن المرحومين لا يتفرقون قال جل وعلا {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} [هود:118-119] ، وبيّن جل وعلا أن سبب ضلال اليهود والنصارى أنهم فرقوا دينهم وكانوا شيعا فقال جل وعلا {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13] ، وقال جل وعلا في سورة الجاثية {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية:17-18] ، وصح عنه أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه قال «وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال «هي الجماعة» وفي رواية قال «هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي» ، وصح عنه أيضا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ أنه قال «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعظوا عليه بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور» .