فهرس الكتاب
خلاصة ما دلت والأحاديث وكلام أهل العم أن الواجب أهل الإيمان والاجتماع والفرقة عذاب، فقد صح عنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ كما جاء في المسند وغيره أنه قال الجماعة رحمة والفرقة عذاب، الاجتماع رحمة، الاجتماع في الدين رحمة، والاجتماع في الأبدان، الفرقة في الدين والفرقة في الأبدان عذاب، فهذا مطلوب وهو الاجتماع، وهذا منهي وهو الافتراق الاتجاهات المعاصرة التي جاء السؤال عنها هذه الاتجاهات منها ما هو اتجاه عقدي فيدرج تحت فرقة من الفرق الماضية.
ومنها ما هو اتجاه سياسي فيكون إذن مما صار فيه إحداث التفرق.
من جهة الاجتماع اجتماع الأبدان ومنها ما هو اتجاه دعوي وهذه الاتجاهات الدعوية التي ليست باتجاهات سياسية يقصد بها الوصول الحكم أو الخروج أو نحو ذلك الاتجاهات الدعوية البحتة يعتريها الصواب والخطأ يعتريها الحق والباطل بحسب ما تمسكوا به من السنة.
فإذن الواجب على الجميع أن يسعوا إلى الاجتماع وإلى عدم الافتراق، وأن يسعوا في جمع الكلمة؛ لأن الله جل وعلا أمر عباده بالاجتماع ونهاهم عن الافتراق، فمن أعظم ما أمر الله جل وعلا به وأمر به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الائتلاف والاجتماع وعدم الافتراق لأن الفرقة فيها شرور في الدين والدنيا.
إذا تقرر ذلك فإذا نظرنا إلى بلادنا هذه فهذه البلاد -ولله الحمد- دعا إليها وجاهد فيها الإمام المصلح المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وناصره عليها الإمام سعود بن مقرن رحمه الله وكذلك ابنه عبد العزيز من بعده وأبناؤه ونصروا هذه الدعوة وهي التي تتفيؤون الآن ظلالها وننعم باجتماع في الدين وعدم ظهور للبدع ولا ظهور للشركيات ولا ظهور لأكثر المنكرات ولله الحمد مما قد ابتلي به الناس في أقطار كثيرة.