فهرس الكتاب
فالواجب المحافظة على هذه الدعوة، والمحافظة على أصولها؛ لأن بها صلاح هذه البلاد فهي أصلحت وستصلح بإذن الله تعالى، وإن شاء أو ابتداء دعوات أخرى لا تمثل هذه الدعوة هذا في الواقع تغيير لوجهة الدين ووجهة أهل العلم ووجهة الناس في دينهم وكذلك بما يؤول إليه في دنياهم.
لهذا الواجب على العباد في ك مكان في العالم أن يلزموا الجماعة وأن يلزموا طريقة السنة وطريقة السلف الصالح، وأن يبتعدوا عن التفرق بأنواعه وإذا حصل تفرق واختلاف واتجاهات فيعالجونه بالعلم، لا يعالجونه بالهوى والابتداع وبالمضادة وبالنصرة، وبعضهم يقاتل بعضا أو بعضهم يدعو على بعض، أو بعضهم ينكر على بعض كأنهم يتجاهدون أو يجاهد بعضهم بعضا.
الواجب علاج الفرقة بالعم لأن الله جل وعلا أمر بالاجتماع وأمر بأن نأتي بالمصالح وندرأ المفاسد، فاجتماع المسلمين مطلوب، وتفرق المسلمين مذموم، ولهذا وجب على الجميع أن يأخذوا بهذا الأصل العظيم، وهو الذي ترون عليه هدي علماء هذه البلاد وعلماء السنة أنهم يسعون في اجتماع المسلمين وينبذون الاختلاف لا يقرون وجود هذه الاتجاهات الدعوية والسياسية وأشباهها لكن يعالجونها بالعلم ولا يعالجونها بالظلم والطغيان، فبالعلم تصلح الأمور، وبالدعوة يحقق ما يكون خيرا إن شاء الله تعالى.
س3/ لو بينتم ضابط التشبه بالكفار حيث أن أمورا كثيرة اضطربت علينا في هذا الزمن وجزاكم الله خيرا؟
ج/ التشبه بالكفار جاء النهي عنه في كتاب الله جل وعلا وفي سنة المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أما في القرآن ففي قول الله جل وعلا في سورة الحديد {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16] فنهى عن أن يكون أهل الإيمان كالذين أتوا الكتاب من قبل، فجعل المفسرون هذه الآية دليلا على النهي عن التشبه بأهل الكتاب.