فهرس الكتاب
كذلك في أمور العبادات واجب عينا على كل أحد أن يتعلم كيف يصلي، كيف يتطهر للصلاة، بعض الناس يأتي ويدرك الناس على شيء فيفعل كما فعلوا، وربما كانوا مقصرين في بعض صفة الوضوء، يتوضأ لكنه يكون مقصرا لا يتوضأ كما أمره الله جل وعلا، هذه تحتاج إلى علم، وهذا واجب عليك، ما دام أن الصلاة فرض عليك، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فيجب عليك التعلم وجوبا عينيا.
كذلك إذا كان المرء ذا مال، فإنه يجب عليه أن يتعلم كيف يخرج زكاة هذا المال وأنصباء المال وأوعية الزكاة ونحو ذلك، حتى يكون مبرئا لذمته فيما أوجب الله جل وعلا عليه.
كذلك الصيام إذا بلغ وجب عليه أن يصوم كما أمره الله جل وعلا، وهو يعلم معنى الصيام وما يصام عنه وما يفطّر الصائم وأشباه ذلك، وما يتصل بذلك من مسائل.
كذلك إذا أراد الحج وجب عليه أن يتعلم أركان الحج وواجبات الحج؛ لأن هذا علم مفروض، واجب على كل أحد أن يؤدي العبادة بعد علم.
ثم تأتي إلى الأبواب الأخر في المعاملات، في البيع والشراء، يجب عليه أن يتعلم ما يصح به البيع، يجب أن يتعلم ما ينهى الشارع عنه من البيوعات حتى لا يدخل في بيوع محرمة كالربا وبيوع الغرر والجهالات والميسر وأشباه ذلك.
إذا أراد المسلم أن يتزوج فإنه ثم حقوق واجبة عليه في عشرته مع أهله، وهذا الفقه يجب عليه أن يتعلمه حتى لا يسير مع أهله على وفق هواه، وإنما يسير على وفق ما أر الله جل وعلا به، وهذا يغفل عنه الكثير وخاصة من الشباب، فإنهم يتزوجون ولا يعرفون الأحكام الشرعية في العشرة، ولا يعرفون ما يجب، وبعضهم يتزوج ثانية ولا يعرف الأحكام، أحكام القسم وكيف يكون العدل بين الزوجات ونحو ذلك.
إذن فما من مسألة إلا وثم فئة لابد فيها أن تتعلم العلم الشرعي، وهذا يعني أن المسلم إذا كان العلم مبسوطا قريبا بين يديه وهو يأتي أموره على جهل وهوى أو على إعراض عما ينبغي من التعلم فإنه ولا شك مقصر ويأثم؛ لأن العلم قريب منه، وهو لم يبحث عن هذا العلم الذي لو بحث عنه لوجده.
كذلك في مسائل المحرمات الموبقات السبع الشرك بالله جل وعلا والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى آخر الموبقات السبع، هذه المحرمات، حرمة الزنا حرمة الخمر حرمة الربا حرمة الرشوة ونحو ذلك من المحرمات التي أجمع العلماء عليها، والتي تحريمها صار من المعلوم من الدين بالضرورة، هذا يجب على كل أحد أن يتعلم ذلك هذه المحرمات، وما يتصل بها وأن يحذر من الوقوع فيها.