فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 2735

هذا من أهم المهمات أن يتعلم العبد مسائل التوحيد تأمل قول الله جل وعلا عن إبراهيم الخليل عليه السلام ?وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ? [إبراهيم:35] قال إبراهيم التيمي من سادات التابعين قال: خاف إبراهيم البلاء على نفسه فدعا أن يجنبه الله عبادة الأصنام من يأمن البلاء بعد إبراهيم.

ولهذا من خاف من شيء هرب منه إلى ضده، هرب منه إلى ما ينجيه ففروا إلى الله، لا مفر من الله غلا إليه سبحانه وتعالى، فإذا خفت حقيقة من الشرك، ومن أن يحبط عملك من أن تعمل شركا، وأنت لا تدري أو أن تعمل شيئا وأنت مفرط، العلم موجود لكنك لا تسأل، أو أن يكون عندك وأمامك وما يحبط بعض العمل أو ينقص الأجر يكسب السيئات فيما يتصل بالتوحيد وأنت لا تتعلم لاشك أن هذا مما يأثم به العبد ومما يُنقص حسناته في بعض المسائل.

لهذا واجب أن تتعلم حقيقة التوحيد والشرك وصور التوحيد وصور الشرك ومن أعظم ما ينفعك في هذا كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

ثم المرتبة الثالثة كشف الشبهات، وكشف الشبهات مهمة؛ لأن طالب العلم بعد معرفته لثلاثة الأصول ومعرفة العبد ربه ومعرفة العبد دينه ومعرفة العبد نبيه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، بعد معرفته يحتاج إلى الأدلة في التوحيد بالتفصيل والشرك وأنواعه الأكبر والأصغر والخفي ومسائل من توحيد السماء والصفات والربوبية إلى آخره، ثم بعدها ينظر إلى شبه المشركين أن من الناس من يتعلم لكن يأتيه المشبه بشبهة فيصبح قلقا في قناعته وإيمانه بأصل دينه، لهذا لابد من أن يتعلم بعد ذلك ما الشبه التي يروّجها أو يبثّها المشركون والخرافيون في توحيد العبادة، ثم يتعلم ردّ العلماء على ذلك حتى يكون على بينة ولا يمكن بإذن الله تعالى وتوفيقه أن تروج عليه الشبه.

اليوم سمعنا كثيرا مثل ما تسمعون أن من الناس من أهل الفطرة وأهل التوحيد في هذه البلاد ربما شكوا بعض مسائل التوحيد، ما السبب؟ السبب أنهم لم يقبلوا ويقولون ببعض الشبه وكأن العلماء لم يجيبوا عنها، وكأنه لا جواب عنها في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيما دونه الأئمة والعلماء وخاصة أئمة الدعوة النجدية رحم الله الأئمة جميعا، فكيف إذن يكون المرء ناجيا والعلم بين يديه وهو لا يقبل عليه، ولقد أحسن القائل إذ يقول:

ومن العجائب والعجائب جمة قرب الدواء وما إليه وصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت