فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 2735

كالعيس في البيداء يقتلها الضمأ والماء فوقها محمول

فإذا علمت الحق فإنه يجب عليك أن تؤديه حتى يثبت، إذا علمت معنى التوحيد وثلاثة الأصول تعلم بيتك تعلم أسرتك، أيضا تقيم الحجة على المعاند وتتمرن على ذلك حتى يقوى في قلبك، وحبذا أن يكون ذلك بأسلوب لطيف بأسلوب جيد ولو كان بأسلوب آخر فإنه ينفع بإذن الله تعالى؛ ولكن ينبغي أن يتحرى بالتي هي أحسن؛ لكن الإغلاظ في موقعه لابد منه، والسهولة واللين في موضعه هو الأصل، ولابد منه، ولهذا أيضا الشاعر ولقد أحسن فيما قال:

أبِنْ وجه نور الحق في وجه سامعه ودعه فنور الحق يسري ويشرق

سيذكره يوما وينسى نكاره كما نسي التوثيق من هو مطلق

يتذكر الحق الذي فيه يوما من الأيام، فلهذا ابذل ما عندك بعد التعلم فإنه سبب ووسيلة إلى ثبات العلم والذي يتعلم ولا يبذل العلم تعليما؛ لأهله لصغاره لمن حوله أهل حيه للناس فيما يحسنه من لا بذل العلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكتابة إلى آخره، فإنه ربما ضعف في هذا الجانب وقد قال جل وعلا ?وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْراً عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيمًا? [النساء:66-70] .

إذن التعلم له منهج، فبعد أن تتعلم أبذل العلم بقدر المستطاع.

ولهذا أنا أعجب من طائفة من طلبة العلم يتعلمون ولا يبذلون العلم، أُبذل ما علمت بيقين، علمته بأدلته وفهمته على العلماء والمشايخ أبذله، فهل لابد أن تبذله في محاضرة في مسجد؟ أو أن تلقي كلمة في مكان عام؟ ليس كذلك تبذل العلم في بيتك، تبذل العلم في دعوة تجتمعون فيها على الخير والصلاح تبذل فيها، تأتي فيها بما ينفع، هذا بذل العلم، أنت ومن معك من زملاء أو أصدقاء وأصحاب تبذل فيها لعلم وتكون المجالس عامرة بالعلم والفقه في الدين هذا من أعظم ما ينفع في الفقه وفي الثبات عليه وفي علم ما لا تعلم، فهذا قد جرب فإن الذي يبذل العلم يعلم ما لم يعلم وهذا من فتح الله جل وعلا وإنعامه على عبده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت