فهرس الكتاب
الثالث توحيد الأسماء والصفات، توحيد الأسماء والصفات يدخل في علم العقيدة الذي سيأتي بيانه فكتب العقيدة التي فيها بيان أركان الإيمان وما يتصل بذلك مختصة بشرح بيان توحيد الأسماء والصفات.
أما العقيدة فهي أعظم الفقه في الدين، التوحيد والعقيدة معا هي أعظم ما يتفقه به في الدين، والعقيدة الكتب فيها كثيرة، فهناك للمتأخرين المعاصرين متنوعة المشارب والمذاهب، وهناك كتب لعلماء السلف وهناك متوسطة في القرون المتوسطة عنب ما بين القرن الثالث إلى القرن الثاني عشر هذه كتب مختلفة وأيضا اضطراب وفيها أخذ ورد من متنوعات المسائل.
والذي يجب على كل من يريد الفقه في الدين وأن يطلب نجاته أن يهتم بالعلم الموروث في العقيدة عن سلف هذه الأمة لم؟ لأن السلف الصالح على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا، كما قال ابن مسعود وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: إنهم -يعني الصحابة وسادات التابعين- على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا. يعني ما تكلموا فيه تكلموا فيه عن علم وما كفوا عنه لم يكفوا عنه لأنهم ليسوا بعلماء؟ لا ولكنهم لأنهم تلكموا بعلم فيما تكلموا فيه وكفوا بعلم وببصر نافذ فيما كفوا عنه.
ولهذا يجب أن يؤخذ الاعتقاد عن سلف هذه الأمة وعن من تبعهم من أئمة وعلماء الإسلام وكتب السلف واعتقاد والسلف مدونة معروفة.
لكن كمنهج مبسط لطالب العلم أول ما يبدأ بكتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة، ثم يليه الواسطية لشيخ الإسلام بن تيمية، ثم يليه الحموية أيضا لابن تيمية، ثم يليه شرح الطحاوية أو متن الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز الحنفي رحمهم الله تعالى جميعا.
ويقرأ كل واحد على عالم أو يسمع الشريط فيها، يأخذ منها ما تيسر وكل واحد يأخذ بقدر ما عنده من الاستعدادات والقرائح والفُهوم.
وهنا مسألة مهمة في تعلّم العقيدة وهي أن العقيدة والفقه فيها ليس سهلا وليس صعبا، ليس سهلا لأنه قد يدخل فيها بعض المباحث الكلامية التي يكون فيها رد على المبتدعة في القدر والإيمان والأسماء والصفات ونحو ذلك من المسائل، وليس صعبا لأن كل عقيدة كتبها أئمة الإسلام المتّبعون للسلف الصالح هي مستقاة؛ بل دليلها النص من القرآن أو من سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وثَم مسائل قليلة دليلها الإجماع.
هذه العقيدة مشتملة على أقسام:
القسم الأول بيان أركان الإيمان الستة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من الله تعالى.