فهرس الكتاب
والآن الدراسات الجامعية في الكليات الشرعية نجد أن منهم من يتخرج وقد نسي الكثير الكثير ومنهم من بعد التخرج يرجع عاميا أو شبه عامي؛ لأنهم في المنهج أعطوهم أكثر مما يُقبلون عليه المفروض الطالب يجد ويجتهد؛ لكن كان اعلم أكثر من استعدادتهم لذلك قل تحصيلهم.
لهذا نقول تأخذ مسألة مسألة شيئا فشيئا سبعمائة مسألة في التوحيد وسبعمائة مسألة في الفقه هذه إذن صارت معك.
ثم بعد سنتيم ألف أربعمائة وبعد عشر سنين تجتمع عندك آلاف المسائل وهذا هدوء ولكنه قوة ورسوخ؛ ولكنه مع سهولته صعب أن يطبقه إلا من هو مقبل على الفقه حقيقة؛ لأن النفس تتمنى الإكثار ما يكفيها القليل، وتتمنى الإكثار الإكثار وتظن أن هذا مثلا الإكثار من المال؟ لا، هذا إذا أخذت منه شيئا ليس لست في استعداد له ذهب عنك.
الرابع من الوسائل أنك إذا علمت شيئا علمه واعمل به؛ لأن التعليم وسيلة من وسائل ثبات العلم والعمل وسيلة من وسائل ثبات العلمـ قال جل وعلا ?فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ? [محمد:19] ، وقال ?وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا? [النساء:66] ، قد قال السلف: من عمل بما علم أورثه اله علم ما لم يعلم.
ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يوطّن نفسه أنه إذا علم مسألة يشرحها لا يقول له هذا فوق مستواه اشرحها بالطريقة التي يستجيب لك، تثبت عندك وتنفع زوجتك وتنفع أختك تنفع والدتك تنفع من حولك تنفع صديقك لكن بحث العلم ونشره والعمل به هذا من أعظم الوسائل.
ثم الوسيلة الأخيرة الدعاء والرغب إلى الله جل وعلا أن يمنحك الفقه في الدين، وخاصة في أوقات الإجابة التي يرجى أن يُجيب الله جل وعلا فيها الدعاء «من يرد الله أن يهده يفقهه في الدين» ، «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» فاسأل الله سؤال ملح أن يمنحك الفقه في الدين وأن يثبتك على ذلك لأن هذا أعظم من الدنيا وما عليها.
س2/ هل في الفقه في الدين سلامة من مضلات الفتن في مثل هذا الزمن؟