فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 2735

كذلك في التعامل مع الكفار كذلك هم لهم ضوابط كما جاء في الشرع، التعامل مع الكافر المستأمن الذي دخل بعهد وأمان وكما جاء في الحديث «المسلمون يسعى بذمتهم أدناهم» ، ليس التعامل معه كالتعامل مع الحربي الذي بذل البغض والعداوة لله والله جل وعلا بين لنا ذلك في القرآن في سورة الممتحنة ? لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ? [الممتحنة:8] الذين لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من الديار ولم يظهروا العداوة لنا ويبارزونا بالمعاداة فهؤلاء نعاملهم بالقسط نقسط إليهم ونحسن إليهم كما كان النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ يحسن مع من كان في المدينة من أهل الكتاب المستأمنين.

إذن من أنواع التعامل المختلفة يتبين لك أن الشريعة والعقيدة عقيدة أهل السنة والجماعة متصفة بأنواع الشمولية، شاملة لطبقات المجتمع كيف تواجه المسلم كيف نواجه الحزبي كيف تواجه العاصي كيف تواجه المبتدع كيف تتعامل بأنواع التعامل المختلفة فيها شمولية.

ولهذا يخطئ من يقول إن عقيدتنا ينبغي أن تكون عقيدة سلفية ولكن تكون المواجهة مواجهة عصرية، هذا من الأغلاط لأن العقيدة السلفية تشمل المواجهة فالمتوجهة جزء من العقيدة؛ لكن كيف تكون المواجهة ؟ يجب أن يرجع فيها إلى ضوابط السلف الصالح بنوع المواجهة المواجهة مع الحاكم بضوابط بأممره بالمعروف ونهيه عن المنكر وفي إقامة الحجة عليه ومن نصيحته هذا يتبين في النصوص آية ?مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ? [الأنعام:31] كذلك المسؤولين المختلفين فيه ضوابط، كذلك المواجهة مع المبتدع مع الكافر مع العاصي في الجهاد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل هذه منها منهاجها بيّن.

فالعقيدة منهاجها شامل لكل ذلك، شامل لجميع ما نحتاج إليه في أنواع التعامل، فالعقيدة سلفية والمواجهة أيضا يجب أن تكون سلفية حتى نكون قد برئنا من العهدة واتبعنا النص من الكتاب والسنة، وأمر الله غالب ولكن أكثر الناس لا يعلمون كما قال سبحانه ?وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ? [يوسف:21] ، وقال ?وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا? [الأحزاب:38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت