فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 2735

ولهذا الحظ ما جاء في سورة يوسف عليه السلام وهي السورة التي عُنيت بالدعوة وأخلاق الداعية والابتلاء الذي يحصل به لأهل الدعوة وما أشبه ذلك، في آخرها ذُكرت مهمات عظيمة وذكرت أصول عظيمة في الدعوة منها قوله جل وعلا ?وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ? [يوسف:103] ، وقال بنفس السورة ? وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ? [يوسف:106] وقال في آخرها في الصفحة الأخيرة كل هذه الآيات قال جل وعلا ?قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ? بعدما نهى عن الاغترار بالأكثر قال لنبيه ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ? [يوسف:108] ، وبعدها قال جل وعلا ?حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ? [يوسف:110]

إذن المسألة ليست مسألة استعجال، المسألة أن تسير على المنهج المأذون به شرعا وهذا المنهج قد بينه أئمتنا أهل السنة والجماعة فلا لبس فيه ولا اضطراب ولله الحمد ولا اختلاف، فلنصبر عليه وندعو إليه مهما تطاول الزمان وإن كثر الناس فنعمة، وإن لم يكثروا ولم يستجيبوا فهذه حكمة الله جل وعلا ولا نترك أصوب منهجنا لأجل تحصيل أشياء مضنونة، فنحن نتعبد بالمسير على هذا المنهج، وأما هدى الناس فإنه إلى الله جل وعلا كما قال سبحانه ?لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء? [البقرة:272] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت