فهرس الكتاب
وهذا السلام الأول به تنتهي الصلاة، السلام الأول إذا أراد أن يسجد بعد السلام، السلام الأول به تنتهي الصلاة، فلو تكلم بعد الصلاة هذهّ أي بعد السلام الأول تكلم مرشدا للناس لأن يسجدوا أو أن السهو يكون بعد الصلاة يعني بكلمة وهو مستقبل القبلة فإن هذا لا حرج عليه فيه لأنه قد سلم، وما بعده جابر لصلاته فالصلاة قد انتهت بالسلام الأول؛ لكنه يسلم وجوبا لكن الصلاة ليست متوالية؛ لأن السلام الأول للصلاة، والسلام الثاني لسجود السهو.
الصورة الثانية هي أن يزيد ركعة في الصلاة وهي التي جاءت في حديث ابن مسعود، حديث ابن مسعود أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الظهر خمسا، الصحابة رضوان الله عليهم لم ينبهوه ولم يسبحوا به عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ؛ لأن حياته عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ زمن تشريع، يظنون أن الصلاة زِيد فيها أو حصل فيها شيء، هذا جاء في حديث ذي اليدين قال ذو اليدين: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال «لم أنس ولم تقصر» فهو لما قام إلى خامسة لم يسبَّح به، فظاهر الحال لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قام إلى خامسة بناء على تحريه وغالب ظنه أنه لم يصلِّ أربعا، فصار حديث ابن مسعود بنى فيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على التحري وغالب ظنه لأنه إمام وصلى بهم خمسا بناءً على ذلك، فمن صلى خمسا غلطا منه ولم يسبح به فإنه يسجد بعد السلام؛ لأن الصلاة انتهت ثم نُبه بعد ذلك، وهذه الركعة زائدة فإذا سبح به ثقتان وجب عليه المصير إلى تسبيحهما، فإن اتبع ظن نفسه مع تسبيح ثقتين فإن صلاته تبطل وكذلك صلاة من وراءه بشرط العلم بذلك، كما قال الفقهاء رحمهم الله: فإن سبح به ثقتان فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته وصلاة من تبعه ناسيا لا جاهلا أو عامدا، هنا ظاهر في هذه الحالة.