فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 2735

نظرت وسمعت إلى حال الشيخ رحمه الله من بعد صلاة الفجر وهو يُقرئ ويقرأ عليه، هذا مع ما يتخلل تلك الفترات؛ يعني بعد الفجر في قراءة، بعد طلوع الشمس في قراءة، في الضحى ثم قراءة، بعد الظهر في قراءة، بعد العصر في قراءة، بعد المغرب ثَم قراءة، بعد العشاء استعداد، أين نصيب أهله منه؟ أين وقت الفتاوى التي ترد عليه من كل مكان؟ كان وقته رحمه الله منقطعا ليلا ونهارا للعلم.

بل قد حدثني بعض المشايخ في فترة متأخرة أنه كان لما رام أحد أن يقرأ عليه كتاب ليراجعه إذا صنف أحد طلبة العلم كتابا عرضه على الشيخ يقرؤه عليه هل ثم من ملاحظة أو نحو ذلك، وهذه سنة من سنن العلماء المتقدمين، قال واعده الشيخ قبل الفجر بساعة لأنه بعد الفجر مشغول مع الطلبة، والضحى كذلك، وقبل الظهر كذلك وبعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب فأين الوقت؟ قال لي أحد المشايخ قال كان يواعدني قبل صلاة الفجر بساعة كل يوم أمر عليه ما ألفت حتى أنهيه أين وقت النوم أين؟ وقت الراحة؟ أين وقت الأهل؟ أين وقت كذا لأمور الإنسان؟ لم يكن ثم وقت إلا للعلم والتعليم والجهاد ونشر الدعوة ونفع الناس، وهكذا يكون العظماء.

هذا الوصف الذي ذكره الشيخ ابن قاسم يمثل فترة من عمر الشيخ، وهي في الغالب ما بعد الستين فيما أحسب يعني ما بعد 1360هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت