الطلاب كما تعلمون بعضهم يختلفون، كان الشيخ يحب تلامذته محبة بالغة ويعطف عليهم، ينقل لهم الطعام بنفسه من البيت إلى المسجد خاصة الإخوان، ويطبخ طعامهم في بيته ويعطيهم بين الحين والآخر، إذا وجد على أحدهم أثر الحاجة أو أثر الجوع أخذه معه في بيته وطعم معه وهكذا، بعض الطلاب كما هو المعتاد يحصل مع البعض مع البعض الآخر بينهم منافسة ونحو ذلك، فكان منهم -في عرف الحاضرين- من يستهزئ بالآخر يعني يتعير على الآخر ويستهزئ به، فبلغ الشيخ أن فلانا من الطلاب أو فلانا من الناس يستهزئ بفلان ويسخر منه، قال خيرا إن شاء الله، ولما حصل هذا وأتى من الغد نادى هذا الذي بلغه منه الاستهزاء في وسط الحلقة، فلما قرب منه أخذه وضربه بكفه ضربة على وجهه وقال له إياك أن تستهزئ بطلبة العلم في يوم من الأيام، وفرح طبعا من كان مظلوما بهذا الاستهزاء.
مرة من المرات الشيخ رحمه الله -الطلاب كما تعلمون يتكلمون في شيخهم فلان ينقد فلان يبين حالته وفلان يقول هذا فيه كذا والشيخ فيه كذا على عادة الطلاب وهذا من العقوق أن يتكلم الطالب في شيخ نفعه وبذل له وقتا- رام بعض الطلاب أن ينقل ما يقال في الشيخ للشيخ أتى للشيخ وقال له فلان يقول عنك كذا وكذا فمسكه الشيخ وضربه أمام الناس، وقال له ما وجد الشيطان من يرسل إلا أنت، ما فرح بما يقال هذا يُغِير الصدور والمؤمن مأمور أن يصلح ذات البين إذا قيل فيه قيل في الرسل وما يضر ذلك، المهم المرء أن يبذل وأن ينفع وليس المهم في حياة المرء أن يسمع ما قيل فيه لأنه سيكسبه ذلك عداوة وربما ينغص في نفسه على فلان وفلان من الناس.
المقصود أن هذه الحوادث تعطيك شخصية الشيخ في علمه وتعليمه قوته، في عدم سماحه بالخطأ في هيبة الناس منه وخوفهم منه أعني طلبته في عدم سماحه بمداخل الشيطان أن تكون بين الطلاب، في غرس المحبة والاحترام بين الإخوان بعضهم مع بعض في حلق التعليم رحمه الله رحمة واسعة.
ما طريقة الشيخ في التعليم ومنهجه في التعليم؟