كان أحد المشايخ المعروفين لما حصلت مسألة نقل مقام إبراهيم فكلم أحد المشايخ رحمهم الله: الشيخ محمد بن إبراهيم لما يأذن بنقله ولماذا يفتي ونال من الشيخ بكلام، وبلغ الشيخ بعض ذلك، وأنه كان يقول إذا أراد أن يذكر الشيخ ابن إبراهيم قال كذا، ابن إبراهيم قال كذا، وبالمناسبة هذه الكلمة ابن إبراهيم ما كان يقولها محبو الشيخ، وإنما كان يقول محبو الشيخ الشيخ محمد أو الشيخ محمد بن إبراهيم، أما كلمة ابن إبراهيم فما كان يقولها محبوه، فليتنبه الناشئة أو طلبة العلم إلى هذه؛ لأنها عند استعمال بعض من يغفل عن هذا قد تدل من يعرف المصطلح الأول على بعض الأشياء التي قد لا تكون صحيحة، هذا الشيخ كان ينال من الشيخ محمد فيقول ابن إبراهيم كان يقول كذا لا يقول الشيخ ونحو ذلك، وكان الشيخ عبد العزيز بن مرشد حفظه الله ذكر لي أنه نقل إلى الشيخ محمد بن إبراهيم قال له: فلان الشيخ تعرف مقامه وكان ينشر التوحيد في مكة وأنه وأنه، فلا تأخذ في خاطرك من كلامه قال مصداقا عن كلام الشيخ ابن قاسم عن طهارة قلبه وأنه كان لا يحمل ضغينة على من أساء إليه، قال وماذا قال فلان ما بلغني عنه أنه قال إلا يقول ابن إبراهيم وأفتى ابن إبراهيم وصدق فأنا ابن إبراهيم، قال الشيخ عبد العزيز بن مرشد قال الشيخ محمد بن إبراهيم والله إنه لأغلى عندي من بعض أولادي، وذلك لما قامه ذلك العالم في مكة لما يقوم به من تدريس ونشر للعلم والتوحيد وإقرار لكتب أئمة الدعوة في ذلك، لاشك أن المرء إذا سلم من الهوى سلم من الدنيا، أهل العلم إذا سلموا من الدنيا سلموا من الهوى سلموا من الرغب في المناصب الرغب في الشهرة الرغب في الانتصار للنفس بارك الله جل وعلا لهم وفيهم ورزقهم القبول، أما إذا كان همه الانتصار للنفس فهنا يبدأ النزول في حق من كان كذلك.
5 -كان شجاعًا قويّ الشكيمة، لا يتردد في إعلان الحق أيًا كان المخاطب به.
وهذا له جهات منها نصرته لطلبة العلم، نصرته لأهل العلم، فكان قوي النصرة جدا لهم بحيث أنه لا يسمح أن ينال أحد من أهل العلم بأذى، وذلك لأن أهل العلم كانوا يأتمرون بأمره ولا يخرجون عن مراده، ما قال لهم سلموا به، فكان يحميهم أشد الحماية.