فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2735

ومن هذه القص قصة حصلت للشيخ عبد الله القرعاوي الداعية المعروف أنه رام مرة الذهاب من الرياض بالطائرة فلما ذهب إلى المطار وكان مهيئا للحجز فقالوا له ليس لديكم حجز ولا يمكن أن تذهبوا، فذهب لمدير المطار وكان مدير المطار إذ ذاك نقيبا يعني شرطي نقيب -هذا الكلام له الآن أكثر من أربعين سنة أو نحو ذلك- فدخل عليه الشيخ عبد الله القرعاوي ومعه مجموعة من الذين كانوا يريدون السفر ولم يمكنوا منه فقالوا له الأمر كيت وكيت، فقال له بالعبارة التي نقلت لي أنتم كَفُوا أننا ننزل أحد أو أننا نساعدكم أو نحو هذه العبارة ، انتم كفوا يعني أنتم طلبة علم يعنوا كفوا أنكم تروحون وتجون ونحو ذلك فالشيخ عبد الله القرعاوي بلغت هذه في نفسه مبلغها ورجع إلى الرياض وأخبر الشيخ محمد بن إبراهيم بالحادثة، فقال الشيخ بمن عنده اتصلوا بمدير المطار وقولوا له يحضر، فاتصلوا بمدير المطار وقالوا له الشيخ محمد يقول يأتيني الآن، فأتى مدير المطار الذي هو النقيب للشيخ محمد، ولما حضر قال أمركم سيدي، قال الشيخ يقول المشايخ أنهم أتوك وقلت لهم كذا وكذا وكذا فهل هذا صحيح، فقال نعم ولكن، قال هل هو صحيح أم لا أجب بنعم أو لا، قال نعم صحيح قال له اقترب فلما اقترب وكان عليه البدلة العسكرية وأيضا التي على الرأس هذه، فلما اقترب من الشيخ مسكه الشيخ من تلابيبه ضربه ضربة يعني صفقه صفقة على وجهه قوية طار منه ما على رأسه أمام طلبة العلم وهذا كما ذكرت شجاعة وقوة شكيمة وعدم السماح أن يُنال أحد من أهل العلم عنده بأذى، والشيخ عبد الله القرعاوي كان له عند الشيخ مكانة وكان الشيخ عبد الله دائم الصلة يستشير الشيخ ما يكون من نشر الدعوة في جنوب الجزيرة.

6 -كان الشيخ رحمه الله يكره المتملقين والمتزلفين وله في ذلك مواقف يحفظها التاريخ.

ربما بعض الحوادث في ذلك لا يحسن ذكرها.

7 -كانت له الهيبة العظيمة في نفوس الناس، يحسب محدثه الحساب الدقيق حتى لا يزل في كلمة أو يخطئ في فكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت