الرابع: اهتمامه برابطة العالم الاسلامي -وكان رئيسًا لمجلسها الأعلى-، وما ينبغي أن توجه جهود علماء المسلمين إليه في اجتماعات الرابطة، وذكر هذا في رسالة بيّن بها الأمور التي يجب عقد المجالس والاجتماعات لها؛ لأن مثل هذه الاجتماعات قد تكون رسمية بحتة، وقد تكون نافعة مع كونها رسمية، قال الشيخ رحمه الله في رسالة له يبين ما يجب أن تكون عليه الاجتماعات واللقاءات الرسمية قال منتقدا الرابطة حيث طلبت الرابطة أن يعقد مؤتمر تتبناه رابطة العالم الإسلامي في توحيد الأهلة في توحيد نظر المسلمين في الهلال؛ أن يتفقوا أن يدخلوا شهر رمضان في يوم واحد وأن لا يكون خلاف في ذلك قال الشيخ رحمه الله لهم: الهام هو النظر في الأصول العظام التي الإخلال بها هادم للدين من أساسه، وذلك: مسائل توحيد الله-جل وعلا- بإثبات ما أثبت لنفسه في كتابه، وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات: إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل.
وكذلك توحيد الألوهية، وتوحيد الربوبية.
وكذلك توحيد الاتباع، والحكم بين الناس عند النزاع، بأن لا يحاكم إلا إلى الكتاب والسنة، ولا يحكم إلا بهما.
وهذا هو مضمون الشهادتين اللتين هما أساس الملة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، بأن لا يعبد إلا الله، ولا يعبد إلا بما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن لا يحكم عند النزاع إلا ما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا هو الحقيق بأن يهتم به، وتعقد المجالس والمجتمعات لتحقيقه وتطبيقه. انتهى المراد من تلك الرسالة.
الخامس: كان الشيخ رحمه الله رئيسًا للمعهد الإسلامي في نيجيريا، وكان هو المشرف على نشر الدعوة في إفريقيا.
السادس: كانت المراكز الإسلامية في أوروبا ترسل إليه بمشاكلها، وهو يتابع الأنشطة فمما جاء في ذلك مما ضمته (فتاوى الشيخ) قال الشيخ رحمه الله:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
أما بعد: فقد اتصل بي الحاج السيد جواد مقدس رئيس جمعية مسلمي بريستول بانجلترا، ومعه كتاب من سكرتير الجمعية يعرف فيه بالسيد جواد المذكور وقد شرح لي نشاط الجمعية المذكورة في الدعوة الإسلامية، وطلب مني إعطاءه بعض الكتب، وقد أعطيناه بعض الكتب الإسلامية والسلفية.