فهرس الكتاب
يعني استولى، وهذا غلط والشعر لا يصح إلى آخره، إذن فليس معنى ورود كلمة في كتاب من كتب اللغة أنها في اللغة كذلك؛ لكن هذا متى يؤول إليه الباحث إذا تطور في بحثه وفي تطبيقه وعلم أننا كلما رجعنا إلى الزمن الأول كلما كنا في سعة؛ يعني في معلومات واسعة وتبدأ تضيق تضيق إلى أن نصل إلى الصواب في العلوم كلها.
يأتي آتٍ ويقول قال الشاعر يحتج بمسألة يقول قال الشاعر كذا، طيب هذا الشاعر من هو؟ يقول هذا بيت لا يعرف قائله، طيب كيف عرف أن هذا البيت محفوظ؟ أولا وأن هذه الكلمة التي أحتج بها حفظت ورويت على هذا النحو من الذي رواها؟ وهل هو من حفاظ العربية أم لا؟ ثم هل خولف فيها أم لا؟ ثم هل القافية واحدة أم تعددت القافية؛ لأن من علامات الشعر الملحون أن تتعدد القافية في البيت الواحد إلى غير ذلك.
إذن فالبحث إذا أردته على حقيقته فإنه متوسِّع جدا؛ يعني ليس ثم مسألة إلا وراءها مسألة، وراءها مسألة حتى يصل الباحث في تحقيق العلم إلى أهله، فلا يمكن أن تحقق مسائل في العربية حتى تحكم العربية وتُحكم المؤلفات وتحكم أصول الاستدلال، وثَم مصطلح للغة أليس كذلك؟ ألف السيوطي الاقتراح في أصول النحو وثَم البلغة في أصول اللغة، وثم في التاريخ مصطلح التاريخ، وثم في الأصول أصول الفقه، وفي التفسير أصول التفسير. وفي الحديث أصول الحديث.
إذن ليس ثم علم إلا وله أصول هذه قوانين تضبط بها.
إذن الباحث لابد أن يكون متئدا في بحثه متريثا، فالعلم واسع جدا جدّا أكبر مما تتصور ولهذا لابد أن يكون ثم بلوغ في البحث وفي أخذ العلم، وأن يتحرى طالب العلم الصواب المختصر، ولا يظن أنه إذا نقل نقلا معناه انتهى، انتهى الأمر وانتهت المسألة؟ لا، فالعلم واسع ومدارسه كبيرة متنوعة.