فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2735

إذا نقل لك ناقل مثل ما صنف مثلا محمد علوي المالكي في كتابه الأخير الذي سماه "شفاء الفؤاد بزيارة خير العباد" نقل نقولا عن بعض أهل العلم في تجويز بعض الأشياء التي هي من قبيل البدع، إذا بحث الباحث وجد أنه كتم نقولا كثيرة في النهي عن هذه الأمور فهو نقل عن بعض أهل العلم في تحسين هذه البدع، وكتم نقولا كثيرة، فيها بيان الصواب والحق في هذه المسألة، الشافعية نقل عنهم عندهم قول ثاني بينه محققوهم بينه كبار علمائهم، الحنابلة كذلك، المالكية كذلك، الحنفية كذلك.

شرح لمعة الاعتقاد

وقال في الشريط الأول والوجه الأول

قاعدة مهمة:

وهي أن طالب العلم الذي يعتني بأمر الاعتقاد يجب عليه أن يفهم اعتقاد أهل السنة والجماعة تماما، فإذا فهمه وورد بعد ذلك ألفاظ مشكلة عن الأئمة, عن التابعين, من تبع التابعين، عن بعض الأئمة؛ فإنه بفهمه للاعتقاد الصحيح سيوجّه معناها إلى معنىً مستقيم.

لأنه لا يُظن بالإمام أحمد وهو إمام أهل السنة والجماعة الذي حكم بالبدعة على المفوضة أنه يقول (ولا معنى) يعني ليس للآيات والأحاديث معنى يفهم بتاتا.

فإذن فهمُك لأصول الاعتقاد وأصول ما كان عليه أهل السنة والجماعة، وضبطُك لذلك، به يمكنك أن تجيب على كثير من الإشكالات.

ونحن في هذا الزمان ربما كتب بعض الناس كتابات في أن السلف يقرّون التأويل، وأنه وُجد التأويل للصفات في زمن الصحابة، أو وجد في زمن الصحابة من ينكر بعض الصفات، أو وجد في التابعين من يؤول، والإمام أحمد أوَّلَ، ونحو ذلك، وهذا من جرّاء عدم فهمهم لأصول أهل السنة والجماعة، وابتغاء الفتنة، وابتغاء التأويل الذي وصف الله جل وعلا به الزائغين.

وإذا فهمت الصواب وفهمت المنهج الحق والاعتقاد الحق فإنه يمكن بذلك أن تجيب عن ما ورد عن بعض أئمة أهل السنة من ألفاظ ربما خالف ظاهرُها المعتقد، أو ظُنَّ أن فيها شيء من التأويل، يمكن أن تجيب عليها بأجوبة محققة واضحة.

وهذه قاعدة مهمة.

مثل ما ترون من كتابات نُشرت فيما مضى، بل ربما تنشر إلى الآن، من أن الأمر في التأويل وأمر الاعتقاد؛ السلف اختلفوا في الاعتقاد فلا تجعلوا الاختلاف في العقيدة سبب للتفريق وسبب لكذا، ثم يَستدل ببعض أقوال الإمام أحمد، ببعض أقوال الصحابة، وبعض أقوال التابعين، وهو كأنما يتصيَّد تلك ليُلبِّس بها، ولو كان يفهم معتقد أهل السنة والجماعة فهما كاملا لأَمكَن الإجابة عن تلك بوضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت