فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2735

وهذا من الفقه الدّقيق في التصنيف وفِقْهِ الأدلة الشرعية من أن المستدل على مسائل التوحيد ينبغي له أن يدرك التنويع؛ لأن في تنويع الاستدلال وإيراد الأدلة من جهة ومن جهة أخرى ثالثة ورابعة ما يضعف حجة الخصوم الذين يدعون الناس لعبادة غير الله وللشرك به جل وعلا، وإذا أتيت مرة بدليل عام ومرة بدليل خاص ونوّعت فإنه يضيق، أما إذا ليس ثم دليل واحد فربما أوّلَه لكَ أو ناقشك فيه فيحصل ضعف عند المستدل، أما إذا أنتبه لمقاصد أهل العلم وحفظ الأدلة فإنه يقوى على الخصوم والله جل وعلا وعد عباده بالنصر ?إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ? [غافر:59] ، وقد قال الشيخ رحمه الله في كشف الشبهات: والعامي من الموحدين يغلب الألف من علماء المشركين. وهذا صحيح فإن عند العوام الذين علموا مسائل التوحيد وأخذوها عن أهلها عندهم من الحجج ووضوح البينات في ذلك ما ليس عند بعض المتعلمين.

الوجه الثاني من الشريط الثاني عشر

مسألة التحاكم إلى غير شرع الله من المسائل التي يقع فيها خلط كثير خاصة عند الشباب؛ وذلك في هذه البلاد وفي غيرها، وهي من أسباب تفرّق المسلمين؛ لأن نظر الناس فيها لم يكن واحدا.

والواجب أن يتحرّ طالب العلم ما دلت عليه الأدلة وما بيَّن العلماء من معاني تلك الأدلة وما فقهوه من أصول الشرع والتوحيد وما بينوه في تلك المسائل.

ومن أوجه الخلط في ذلك أنهم جعلوا المسألة في مسألة الحكم والتحاكم واحدة؛ يعني جعلوها صورة واحدة، وهي متعددة الصور.

الوجه الأول من الشريط الثالث عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت