فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2735

وهذا من الأمر المهم الذي ينبغي للمعلم وللمتحدث وللواعظ وللخطيب أن يعيه؛ في أن يحدث الناس بما يعرفون و أن يجعل تقوية التوحيد، وإكمال توحيدهم والزيادة في أيمانهم بما يعرفون لا بما ينكرون.

الوجه الثاني من الشريط الثالث عشر

الإطلاق العام: ملك الأملاك، أو شَاهَانْ شَاهْ. فإن الأملاك منها ما هو على الأرض، ومنها غير ذلك، وهذا إنما هو لله جل وعلا، فالتوحيد يوجب أن لا يتسمى بذلك أحد وأن لا يُرضى بتسمية أحد بذلك، حتى لو وجدته في بعض الكتب فلا تنقله كما وجدته، قد يغلط بعض الباحثين، وبعض طلبة العلم فينقل قولا عن بعض أهل العلم المتقدمين ممن يتجوزون في مثل هذه الألفاظ، وفيه: قال قاضي القضاة كذا، وكان قاضي القضاة كذا ولا يغيره، والواجب أن يغيره تعظيما لله جل وعلا، وأمانة النقل الذي يدعون هي في مرتبة دون توحيد الله جل وعلا بكثير كثير، فالواجب تغيير ذلك وهنا من توحيد الله وتغيير اشتراك غير الله اشتراك الخلف مع الله جل وعلا في حقه فيما يزعمه بعض الخلق.

الوجه الأول من الشريط الرابع عشر

فالواجب على المسلمين جميعا وعلى طلبة العلم خاصة أن يحذروا من الكلام؛ لأن الكثيرين يتكلمون بكلام لا يلقون له بالًا خاصة في مجالس بعض المنتسبين إلى الخير وطلبة العلم، ربما استهزؤوا أو ربما تكلموا بكلام فيه شيء من الهزل أو شيء من الضحك، وكان في أثناء هذا الكلام فيه ذكر الله أو فيه ذكر القرآن أو فيه ذكر بعض العلم، وهذا مما لا يجوز، وقد يدخل أحدهم في قول النبي عليه الصلاة والسلام «وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا» نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية.

فالواجب على العبد أن يعظم الله وأن لا يتلفظ بلسانه إلا بكلام عقله قبل أن يقوله لأن اللسان هو مورد الهلكة، قال معاذ للنبي عليه الصلاة والسلام: أو إنا يا رسول الله مؤاخذون بما نقول؟ «قال ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم -أو قال على وجوههم- إلا حصائد ألسنتهم» فالله الله في اللسان في أنّه أعظم الجوارح خطرا مِمَّا يسهل أو يتساهل به أكثر الناس, فاحذر ما تقول خاصة فيما يتعلق بالدين أو بالعلم أو بأولياء الله أو بالعلماء أو بصحابة النبي عليه الصلاة والسلام أو بالتابعين, فإنّ هذا مورده خطير، والله المستعان، وقد عظمت الفتنة، والناجي من سلمه الله جل وعلا.

الوجه الثاني من الشريط الرابع عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت