فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2735

أما الفكر والرأي فهو متقلب، ولذلك تجد أنّ الناس لما لم يكن العلم حكما عليهم فإنهم كلما جدت لهم حادثة انتظروا الأفكار، انتظروا الأقوال فتظهر أفكار عشرة، عشرين في الواقعة الواحدة، وكلّ يحلل بنفسه فتجد التفرقات، وفي المجلس الواحد يتنوع الأربعة إلى أربعة أقوال، وهذا رُئِي وسيرى ما دام أنّ الفكر هو المرجع، وأما إذا جعلنا العلم هو المرجع فإنه سيضيق الخلاف سيضيق حتى يكون الناس على تدين صحيح ونظر صحيح.

أخيرا من ثمرات العلم أنّ العلم يجمع والفكر يفرِّق، وهذه من كلمات مفتي الديار السعودية في زمنه الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله، فإنه في وقته لما رأى انسياق الناس إلى الثقافات في آخر زمنه وترْك الناس للعلم قبل أنْ تعرف الجماعات وقبل أنْ تعرف الطوائف والفئات في هذه البلاد، قال تلك الكلمة لبعض خاصته ولبعض طلبة العلم فقال: أوصوا الناس بالعلم فإنّ العلم يجمع وإنّ الفكر والثقافة تفرق.

وهذا صحيح وقد رئي ذلك، فالعلم هو الذي يجمع والثقافة تفرق إذا نظرت إذا اختلفت مع آخر في مسألة وكان المرجع فيها هو العلم يرضخ الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت