فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2735

فإذن من أهل العلم من نص على الموضوع والمقصد، ومنهم من عرض له بدون التنصيص عرض له عمليا.

كيف يمكن أنْ يفهم المتدبر أو المفسّر الموضوع؟ يعني إذا أراد أن ينظر كيف يعرف الموضوع؟ الوسائل التي بها يعرف موضوع السورة؟

نذكر من ذلك بعض الأمور:

أولا أنْ ينص العلماء أو طائفة من العلماء المحققين على أنّ هذه السورة في الموضوع الفلاني.

مثلا سورة الإخلاص في توحيد الأسماء والصفات، أو في التوحيد العلمي الخبري.

?قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ? [الكافرون:1] سورة الكافرون في التوحيد؛ توحيد الطلب توحيد العبادة.

سورة الفاتحة في بيان محامد الرب جل وعلا.

سورة النحل في النعم.

سورة الكهف في الابتلاء.

سورة العنكبوت في الفتنة.

سورة البقرة في بيان الكليات الخمس والضروريات التي تدور عليها أحكام الشريعة، وبيان عدو من أعداء الإسلام وهم اليهود.

سورة آل عمران في تكميل ذلك، مع بيان عدو جديد وهم النّصارى، والحوار معهم، ثم مجاهدة المشركين.

سورة النساء في بيان أحكام النساء والمواريث، وخُصّص ذلك في النساء لأجل هضم الجاهلية لحقوق النساء ونحو ذلك، ثم بيان أحكام العدو الثالث وهم المنافقون.

ثم سورة المائدة في بيان أحكام الحلال والحرام والعقود، إلى آخر ذلك مما هو تفصيل لأحكام الكليات الخمس وأحكام الشريعة التفصيلية.

وهكذا في أنحاء شتى، وهذا ينص عليه طائفة من العلماء بأن السورة في الموضوع الفلاني.

إذن نعلم موضوع السورة بأنْ ينص على هذا الموضوع وهذا المقصد للسورة بعض أهل العلم، فيقال هذه السورة في الموضوع الفلاني، وكذلك المناسبات بين الآي بأن ينص بعض أهل العلم المتحققين الراسخين؛ بأن هذه الآية جاءت بعد هذه الآية لأجل كذا فيما بينهما من الارتباط، وهذه السورة بعد هذه السورة لما بينهما من الارتباط وهكذا.

الوسيلة الثانية لمعرفة موضوع السورة والمقصد الذي تدور عليه السورة، المقصد نعني به الغاية أو الموضوع الكلي الذي تدور عليه السورة، أنْ يكون موضوع السورة ظاهر من أولها ثم والمفسر يقرأ يظهر له أن كل السورة مبيني على أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت