فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 2735

1/ أحد الإخوة أراد تنبيه على تفسير ينسب لابن عباس مطبوع اسمه ‹تنوير المقباس من تفسير ابن عباس› وهذا تفسير لفيروز آبادي المشهور صاحب القاموس، ونقل فيه تفاسير ابن عباس المنقولة بطريق واحد، وهذا الطريق طريق موضوع مكذوب؛ لأنه من طريق السُّدِّي الصغير -وهو أحد المتهمين بالوضع والكذب- عن الكلبي -وهو أحد المتهمين بالكذب-، وإذا كان كذلك فنقول تفسير تنوير المقباس من تفسير ابن عباس هو أوهى التفاسير عن ابن عباس، ابن عباس أصح الطرق عنه في التفسير صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وأوهى الطرق عنه في التفسير هذا الطريق وهو ما روي في هذا الكتاب الذي هو من طريق بشر بن مروان السُّدِّي الصغير عن الكلبي إلى آخره.

فإذن تنوير المقباس موضوع مكذوب لا يجوز أن يُنظر فيه على أنه من تفاسير ابن عباس رضي الله عنهما، وإنما هو ملفق، وفيه بدع، وفيه أقوال مخترعة، وفيه مصائب عظيمة لا يجوز النظر فيه إلا لمن يعرف حاله من أهل العلم.

2/ يورد ابن كثير في كتب علوم القرآن وأصول التفسير أن القرآن نزل على ثلاثة مراحل: الأولى الكتابة في اللوح المحفوظ، والثاني من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا، والثالثة من السماء الدنيا على النبي صلى الله عليه وسلم، فما صحة هذا القول وهل يوافق قول الأشاعرة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

هذا موجود في كتب علوم القرآن، وأظن الذي يهم السائل هو أنّ القرآن أُنزل من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا؛ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وهذا القدْر مروي عن ابن عباس في إسناد قوي وذلك عند تفسير قول الله جل وعلا ?إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ? [القدر:1] ، وهند قوله جل وعلا في أول سورة الدخان ?حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ? [الدخان:1-3] ، وقال ابن عباس: نزل به جبريل إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم نزل مفرقا بعدُ -أو قال ثم نزل منجما بعدُ-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت