أما السنة، السنة، الإخلاص والسنة في الدعوة التي يتعاون فيها أصحابها على البر والتقوى كيف يتعاونون؟ مثلا أهل الحي، أهل المسجد، أهل مكتب مأذون به ونحو ذلك يتعاونون على دعوة للإصلاح وللخير، وهذا أمر مطلوب مجموعة من طلبة العلم في مكان من الأمكنة يجتمعون يرتبون أمرهم بدروس بدعوة بزيارات ونحو ذلك هذه كلها أمور محمودة إذا كانت لا على وجه الجماعة والتنظيم الحزبي.
نقول السنة، كيف تكون السنة؟ ذكرنا أن الجماعات الضالة ضلت وسعت إلى خلاف السنة، وصارت شرا من شر المسلمين، مثل ما ذكرنا الخوارج وغيره، كيف كان ذلك؟ لأنهم دعوا إلى غير السنة، كيف نشأ ذلك؟ دعوا إلى غير السنة، كيف بدأت الدعوة إلى غير السنة؟ تبدأ في المجموعات بالتساهل، وهذا شيء رأينا فيما مر علينا من الزمن في العشرين سنة الماضية رأيناه أو في الخمس والعشرين سنة الماضية رأيناه في مجموعات كانت صالحة وبدأت صالحة ثم تساهلوا مع الذي يخالف السنة بينهم يخالف السنة في الكلام؛ يعني يقع في العلماء، يقع في الأمور السياسية بلا ضوابط شرعية، إذا سمع [...] نشرها دون تثبت، يأتي يربي على غير السنة، يربي على قيل وقال، صارت المجموعات بدل أن تكون داعية إلى الله جل وعلا على بصيرة وعلى إخلاص وعلى سنة تحولت إلى أهداف أخر في أصحابها، تحولت على السنة، وهذا صار بالتساهل، ولو أن المجموعة أخذوا على يد المخطئ من أول الأمر وقالوا الحق كذا لا تخالف، ونصحوه ووعظوه من أول يوم، لما زاد الشر؛ لكن يتساهل ويبحث إلى آخره وتزيد الأمور تزيد حتى تكون أشياء غير محمودة، هذا لاشك يخالف المتابعة؛ لأن التابعة العامة للسنة يعني لمنهج السلف الصالح في أن لا يخرج المرء في المجموعة عن عقيدة السلف الصالح عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هذا أمر مقصود شرعا، أما أن تكون المجموعة مجموعة تدعو إلى الله ثم يحدث بينها افتتان فتضل المجموعة، أو يحصل بينها نزاع في مسائل اتباع طريقة السلف الصالح والعقيدة الصحيحة، لاشك أن هذا يحدث مفاسد كثيرة كما رأينا.