إذن من أول الأمر ينتبه للسنة، السنة يبدأ واحد قد يكون لسانه جيدا وقد يكون عنده ثقافة عصرية ثقافة سياسية فيعلل بأشياء غير جيدة، مثلا أنا كنت في بلد من البلاد من أمريكا أحد الإخوة من أحد البلاد العربية ذكر شيئا قلت هذا ما عليه إثبات، قال أنا آتيك بالإثبات، وأتاني بملف مقالات في مجلات، هل هذا دليل؟ نحن تعلمنا في منهج أهل السنة والجماعة وضع الأدلة والبرهان كيف يكون، البرهان العاطفي ليس برهانا شرعيا، البرهان العقلي ليس برهانا شرعيا لابد يكون برهان شرعي لابد يكون برهان شرعي تأتيني بقول فلان وفلان لما نشر في المجلات وهم لم يطلعوا إنما سمعوا هذه ليست براهين.
فإذن تمشي مثل هذه الأشياء على مجموعات وتصير ثقافة في المجموعة ثم ينشأ عن المجموعة جماعة ثم تبدأ تتحزب ثم نخرج إلى شيء آخر.
لهذا تجد بعض الجماعات الإسلامية في بعض البلاد كانت واحدة وأصبحت مائة أو أصبحت أكثر ليش؟ لأن المجموعات الصغيرة الأسر الصغيرة بدأ فيها الأقوال، حتى أصحاب تلك الجماعات يقولون لابد من وأد الأقوال هذه والجيوب في مهدها ونحن نقول نعم لابد من وأدها في مهدها لكن على منهج السلف الصالح، ليس وأد، من أجل بقاء العامة يعني الجماعة الحزبية لا أن توأد في مهدها لأجل أن لا يخرج أصحاب هذا القول بأقوال جديدة وبأفكار.
الآن كم عندنا من فكرة؟ كم عندنا من طرح؟ عندنا عشرات الطروح الجماعة الفلانية في البلد مجموعات عشرة خمسة عشرة، ثم يبدؤون يزيدون يصيرون خمسين، يبدؤون بفعل شيء يتحدث عنه الناس، ربما تحدث عنه العالَم، كيف حدث ذلك لابد من علاج.
إذن فالمسؤول الأول هي المجموعة الأولى، وعليها التبعة في أن لا يخرج من بينها من يخالف النهج الصحيح، وعليهم حساب أمام الله جل وعلا، يرون المخالف؛ لأن بداية الأمر إذا كان سهلا تتوسع، ثم بعد ذلك يقع في أمور كثيرة وهم يمقتون ذلك طيب لماذا تساهلتم من البداية؟ كيف نحل الأمر بعد أن توسع، وهكذا في أشياء كثيرة.
إذن فمتابعة السنة نهج السلف الصالح العقيدة الصالحة لابد منها.
الثاني العلم والمجموعات لابد أن تربي أصحابها على العلم؛ لأن كما ذكرنا لا دعوة إلا بعلم، كيف يدعو إلى غير علم، يكون شاب مستقيم ويدعو ويتنقل وحريص وهو غير فاقه لكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لا يصلح لذلك، وقد قدمنا ما يكفيه في هذا.