فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2735

وهذا من المسائل المهمة فإن بعض المفسرين قد يأخذ قولا، مع أن الصحابة لا يعرف فيهم هذا القول قالوا بخلافه، ومعلوم أنه لا يجوز أن يعتقد أو يظن أن الصحابة ينقرضون ولا يكون فيهم من يقول القول الصواب في الآية؛ لأن العلم لابد أن يكون محفوظا فيهم، ومَن بعدهم لا يدركون صوابا خفي على الصحابة.

ولهذا نقول: إذا أجمع الصحابة على قول فهو الحجة؛ بل إذا اختلف الصحابة في الآية على قولين لم يجز إحداث قول ثالث إلا إذا ظُن أن بعض الصحابة المشهورين في التفسير لم ينقل له كلام في هذه الآية وكان هناك دليل يساعده.

أما إذا كانت المسألة اجتهادية يعني راجعة إلى العلم بالاجتهاد في التفسير وليس فيها أثر ولا عموم آية فلا يجوز إحداث قول خفي أو لم يقل به صحابة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذه قواعد فهم التفسير متنوعة، كتب فيها كتابات أصول التفسير أو قواعد في فهم التفسير؛ لكن بحاجة إلى تحقيق وكتابات مركّزة ولاشك أن طالب العلم يحتاج إلى هذا كبير الحاجة..

س2/ قول بعضهم: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب خرج على الدولة العثمانية. هل هذا صحيح؟

ج/ الجواب أن هذا ليس بصحيح؛ لأن نجدا منذ سنة 256هـ قد خرجت عن حكم الدولة العباسية، تولتها دولة يقال لها الدولة الأخيضرية وربما كان الشيعة أو من الزيود، فخرجت من السلطة ولم تطمع فيها الدولة العباسية أصلا ولم ترسل أحدا لما حصل لهم من التفرق والاختلاف والضعف؛ لأن نجد ليس فيها مطمع في ذلك الحين.

ثم توالت الإمارات والدول على عدم الطلب من أهل نجد أن يدخلوا في السلطان، كانت لهم إمارات ودول مستقلة من سنة 256 إلى أنقضت الدولة الأخيضرية في نحو سنة 500 تقريبا ثم بعد ذلك توالت الدول أو الدويلات الصغيرة هذه الإمارات الصغيرة، وكل من أنشأ بستانا أو مزرعة وجمع الناس حولها صار أمير البلد والقرى إلى آخر ذلك.

فأتى إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على هذا الواقع وهو أن الإمارات في نجد ليس لها ارتباط بالدولة العثمانية فليست الدولة العثمانية تعطيها تنفق عليها وأيضا لا تطلب من أمرائها خراجا ولا تطلب منهم بيعة إلى غير ذلك؛ بل هي متروكة لعدم رغبتهم فيها فليس فيها مال وليس في أهلها مطمع؛ بل هي بلدان صغيرة متفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت