فجاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب على هذا الواقع للعيينة أمير وللحريملة أمير والجبيلة أمير للدرعية أمير وللرياض أمير وللخرج أمير إلى آخره، كل واحد منها إمارة مستقلة وطاعة مستقلة، فدعا في هذا الأمر.
ثم قامت الدولة السعودية الأولى على التوحيد، وانتشرت بعد ذلك بعد بيعة شرعية صحيحة.
هذا حقيقة الأمر، أما قول من قال إنه خرج على الدولة العثمانية فهذا غير معروف عند علماء الدعوة أصلا لعدم دخول نجد تحت الولاية العثمانية في ذلك الزمن.
س3/ ما حكم تخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام؟
ج/ ليلة النصف من شعبان جاء فيها أحاديث كثيرة في بيان فضلها، وهذه الأحاديث منها ما هو ثابت، ومنها ما هو ضعيف، وبعض السلف خصّها بقيام من بين الليالي لما فيها من الفضل؛ لكن المعتمد هو ما عليه عامة السلف وجمهور الصحابة؛ بل لا يعرف من الصحابة من قام ليلة النصف من شعبان، وأنها إن كان فيها فضل لما ورد في الأحاديث الثابتة، فهذا لم يُشرع له تخصيص عبادة لا قيام ليلتها ولا صيام نهار النصف من شعبان.
ومما ذكر في فضيلتها أنها ليلة نزول الأقدار وليلة اختتام الأقدار، وليلة القدر بها يبدأ القدر للسنة المقبلة وليلة النصف من شعبان قالوا بها يختتم القدر يعني من حيث العمل وينزل قدر السنة المقبلة ويكون التقدير في ليلة القدر من رمضان.
وهذا يقوله كثير من أهل العلم ولكن من حيث التحقيق لا يحسن اعتماده؛ لأن ظاهر الآيات على خلاف هذا.
س4/ هل التمائم من القرآن محرمة أو من الشرك الأصغر، وإذا كانت من الشرك الصغر فكيف نفهم كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب باب ما جاء في الرقى والتمائم أن بعض السلف رخص فيها؟
كيف يرخصون بشيء في الشرك الأصغر؟
ج/ والجواب أن هذه المسألة معروفة، وأن التمائم من القرآن يُنظر إليها من جهتين:
الجهة الأولى: جهة التعليق.
والجهة الثانية: جهة المعلّق.
فمن حيث النظر إلى التعليق فإن الاعتقاد في التميمة في أن التعليق من حيث هو تعليق نافع ويرد البلاء أو يرفع البلاء، هذا شرك أصغر؛ لأنه من تعلق شيء وكل إليه فالتعليق في ذاته ليس سببا مشروعا وليس سببا كونيا للتداوي لا للرفع ولا لدفع البلاء قبل وقوعه.