فهرس الكتاب
هنا تنتبه إلى أنّ أوقات العالم تختلف فهناك وقت قد يكون مناسبا لك لا يكون مناسبا له فيكون الجواب الذي جاءك بحسب حاله هو قد يكون مستعجلا قد يكون وراءه أمر قد يكون وقت الصلاة قرب يكون وقت نومه قد يكون عنده ما يشغله قد يكون في البيت شيئ أهمّه قد يعالج في ذهنه مسألة من المسائل التي في المجتمع أو التي يريد أن يبذل فيها بعض الشيئ فيكون ذهنه منشغلا فينبغي أن تراعي حال العالم حيث تسأله فتقول له هل هذا وقت مناسب للسؤال أو أرجئ السؤال إلى وقت آخر فإذا قال: أرجئه إلى وقت آخر فيكون هذا زيادة في أدبك وأجر لك ويكون قد راعيت وتأدبت وإذا أتى وقت آخر وسألته يكون مهيأ نفسه لأن يفصّل لك ويجيب المسألة بما ينبغي فالمتصل دائما وهذا وارد هو المرتاح وأما المتصل به فلا يدري حاله فهذا يظن أنه ينبغي له أن يقول العالم له كذا وكذا وأن يرحب به بأعظم ترحيب وأن يفصل له (لا تدري ما حال المتصل به) أحوال الناس في بيوتهم في أعمالهم مختلفة وقد يكون الذّهن منشغلا بتلك الحال فقد يكون ويكون... فينبغي أن يراعي ذلك وأن لا يظنّ أنّ المسئول أو طالب العلم إذا سُئل أنه دائما ذهنه في نفس المستوى وفي نفس التأهيل بأن يجيب دائما جوابا مفصلا بأدلته إلى آخره ولهذا لو تذهب وترى في المدوّنة مثلا التي دونت فيها أسئلة مالك وبعض أصحابه والأجوبة وكذلك أسئلة الشافعي وكذلك أسئلة أصحاب أحمد لأحمد لا تجد الأجوبة متفقة من حيث التفصيل وعدمه فتجد بعض أصحاب أحمد لو رأيت المسائل المختلفة فيكون الجواب لا يصلح هذا أكرهه وفي مسائل أخر تجد أنه يفصّل لم؟ موضع اختصر وفي موضع فصل؟