فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 2735

ثم يكون خروج يأجوج ومأجوج، وهم من الناس بشر من البشر، كما قال جل وعلا في يأجوج مأجوج مأجوج ? [حَتَّى إِذَا] (1) فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا? [الأنبياء:96-97] ، إلى آخر الآيات، فيخرج يأجوج ومأجوج ومعهم بلاء عظيم عظيم في الناس لا يمرُّون على ماء إلا شربوه ولا على مأكل إلا أكلوه، فيدعو عليهم عيسى عليه السلام فيقتلهم الله جل وعلا حتى تُنتِن الأرض بريحهم، فيبعث الله ريحا فتحمل أجسادهم فتلقيها في البحر.

ثم بعد ذلك وهو الرابع يحدث خسف بالمشرق خسف عظيم لم يسبق له مثال.

ثم يحدث وهو الأمر الخامس خسف بالمغرب لم يحدث فيما سبق مثال.

ثم يحدث خسف بجزيرة العرب لم يسبق أن حدث مثلُه. وهذا من أمر الله العجيب.

فهذه من أشراط الساعة الكبرى هذه تَلِي هذه.

ثم يكون ما يكون من خروج الدخان.

ومن طلوع الشمس من مغربها.

ومن خروج الدابة على الناس ضحى تسِم الناس.

فإذا خرجت الشمس من مغربها لم يقبل من الناس توبة، كما قال جل وعلا ?يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا? [الأنعام:158] ، لا ينفع الذي لم يكن مؤمنا، لا ينفعه إيمانه بعد أن رأى طلوع الشمس من مغربها، تنقطع التوبة ويبقى المؤمن ينتظر الريح التي تميت المؤمنين، ويبقى الناس كفارا لا يقال فيهم الله الله، كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام؛ يعني لا يقول أحد لأحد اتق الله اتق الله، ليبقى الناس في ذلك يتهارجون كما تتهارج الحُمُر.

ثم يبعث الله النار تبدأ في جنوب الجزيرة من قعر عدن ثم تنتشر في الأرض تحشر الناس إلى أرض محشرهم يجتمعون، تبيت معهم يخافون منها، وهم يُقْبلون على أرض المحشر، يخافون ويهابون منها وهي تبيت معهم إذا باتوا وتسير معه إذا ساروا، تكتنفهم من جوانبهم، والناس يتقدمون إلى محشرهم.

(1) الشيخ حفظه الله: وَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت