برّ الوالدين أصل من الأصول وقربة من القرب العظيمة قرن الله جل وعلا حقهما بحقه جل وعلا دون تفصيل في الحال?وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا? [النساء:31] ، ?وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ? [الإسراء:23-24] وهذا فيه إطلاق في جميع الحالات, فعقوق الوالدين كبيرة من الكبائر مقارنة لكبيرة الشرك والعياذ بالله, قرن الله جل وعلا بينهما تعظيما لهذا, فكما أنّ عقوق الوالدين مقترن بالشرك, إذا حصل من الوالدين ما لم يحمد لم يطيعا الله جل وعلا في العبد -في الابن- فإنّ الابن يطيع الله جل وعلا فيهما لا يفرط في الأمر الشرعي لأجل أنهما فرّطا, بل لو جاهداه على أن يشرك, لو جاهداه على أن يزيغ, لو جاهداه على أن ينحرف, لو جاهداه على أن يكفر, فإنه لا يطيعهما فيما أرادا ويصاحبهما في الدنيا معروفا، كما قال جل وعلا?وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا? [لقمان:15] ، وهذا من القواعد العامة في بر الوالدين, أما أخذ الوالد الأب أو الأم في قول كثير من أهل العلم, أَخْذَ الأب بعض مال ولده هل له ذلك؟