فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2735

الأول هو كذا؟ ?وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ? [الإسراء:24] ، قال: هذا مجاز. لم؟ قال: لأن الجناح للطائر. فنقول بأنه مجاز لأن الجناح للطائر, فننقله من وضعه الأول إلى الوضع الثاني للاستعارة كما يقولون, الآية فيها استعارة, نقول ومن قال إنّ العرب وضعت لفظ الجناح للطائر، ما الدليل؟ يقف معك، لا دليل، وهكذا في مثل يعني مسائل كثيرة في الصفات والغيبيات إلى آخره.

فالمقصود من ذلك أن دعوى المجاز في الصفات باطلة, ولا دليل واضح علمي بتطبيق ما قرروه في تعريف المجاز على ما ادعوه.

فمن قال: إن في آيات الصفات الآيات الغيبية مجاز. فنقول: هذا باطل مخالف للعقيدة عقيدة السلف الصالح.

إذا قال في غير آيات الصفات إنه مجاز, نقول: الخلاف هنا أدبي. من قال: في لفظ من الألفاظ في غير القرآن إن هذا فيه مجاز. نقول: المسألة سهلة. أنه لا تعرض فيها للصفات ولا للغيبيات فمن قال هذه الكلمة فيها مجاز, بيت الشاعر هذا فيه مجاز ونحو ذلك. نقول: الأمر سهل. لأنه ما ينبني عليه خلل في العقيدة.

فإذن إذا ادّعى المجاز في المسائل الغيبية؛ في الصفات أو في الغيبيات فهذا مخالف للعقيدة.

إذا قيل بالمجاز في غير آيات الصفات والمسائل الغيبية فتقول هذا خلاف أدبي، منهم من يرجح أنه لا مجاز، ومنهم من يرجح أن فيه يعني في اللغة مجازا.

وهل القرآن فيه مجاز أم لا؟ أيضا ثَم خلاف, من القواعد المقررة عند القائلين بالمجاز أن كل مجاز يصحّ نفيه، فإذا قلت رأيت أسدا فكلمني جاز أن تقول بعدها مباشرة ولكنه ليس بأسد؛ تعني الوضع الأول, جدارا أو ( جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ) , يصح أن تقول بعدها عندهم ولكنه ليس بجناح، تريد جناح الطائر, ومن المجمع عليه أنه لا يجوز أن يُنفى شيء في القرآن, وهذا من المرجحات لعدم جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز.

هذه قاعدة عند البلاغين, كل مجاز يصح نفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت