فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 2735

مجاز لفظي، لا, إذا كان في غير آيات الصفات والغيبيات يعني يصير سهل؛ لكن في القرآن كله لا ليس لفظيا، النزاع حقيقي, هل تأول آيات الصفات أم لا؟ تأوّل, إذا كان أخرج آيات الصفات قلنا الخلاف يكون أدبيا, يعني الخلاف بين أهل العلم، التحقيق أنه لا مجاز في اللغة أصلا، كما أنه لا ترادف في اللغة، وإنما كل مسألة ادعوا فيها المجاز فنقول هي حقيقة, ولكن الحقيقة منها ما تفهم باللفظ ومنها ما تفهم بالتركيب.

15/هنا قال هل يوصف الله جلا وعلا أو يخبر عنه بأنه ساكت؟

الجواب: أنّ السكوت له معنيان:

المعنى الأول: سكوت مقابل للكلام؛ تكلم وسكت.

والمعنى الثاني: سكوت عن إظهار الحكم, عن إظهار الكلام, عن إظهار الشيء.

أما الأول فلا أعلم أن أهل السنة يصفون الله جل وعلا بالسكوت الذي هو مخالف للكلام؛ يعني يتكلم ويسكت بمعنى يترك الكلام أصلا، فلا أعلم أن أحدا من أهل السنة قال به.

وأما المعنى الثاني وهو السكوت بمعنى عدم إظهار الخبر أو ترك إظهار الحكم، أو إظهار الكلام، هذا جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام «وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ، غَيْرَ نِسْيَانٍ، فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا» سكت عن أشياء هنا السكوت بمعنى عدم إظهار الحكم لأنه قال « إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، فَلاَ تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ» فالسكوت هنا عدم إظهار حكم تلك الأشياء، ليس هو السكوت الذي هو ضد الكلام، فهذا النوع ثابت سكت الله جل وعلا عن هذا الحكم يعني لم يظهر حكمه لا في الكتاب والسنة، تركها جل وعلا، فيرجع الأمر إلى القواعد إما أن أصلها الإباحة أو إلى آخر ما هو معلوم.

وهذا هو المراد بقول من قال من السلف يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء دعاية لهذا الحديث، هذا تحقيق القول في هذه المسألة والله أعلم.

16/ ما رأيك في من استحب التغيير بلفظ السلف الصالح بدلا من مذهب أهل السنة والجماعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت