أهل السنة والجماعة لفظ ادعاه الكثيرون، فالأشاعرة يقولون عن أنفسهم إنهم هم أهل السنة والجماعة، والماتريدية كذلك؛ لأن لفظ السنة والجماعة لفظان محببان جميلان، فأهل السنة والجماعة كل يدعيها، ولذلك إذا قلت عند الأشاعرة، فلا بد أن نذهب إلى ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة يسلم لك لا خلاف في هذا؛ لأن اللفظ كل يدعيه أهل لفظ السلف الصالح فإنه يتميز به المراد بأهل السنة والجماعة، السلف الصالح لا ينتسب إليه الأشاعرة والماتريدية والمبتدعة؛ لأنهم يؤصلون أن طريقة السلف أسلم ولكن طريقة الخلف أعلم وأحكم، فلا ينتسبون إلى السلف الصالح لأجل أنهم أرادوا السلامة والسلامة عندهم خلاف العلم والحكمة، نسأل الله العافية والسلامة.
والواقع أن السلف طريقتهم أسلم وأعلم وأحكم رحمهم الله تعالى وجزاهم عنا وعن الإسلام خير الجزاء.
ولهذا ينبغي التنبه عند إطلاق أهل السنة والجماعة بتقييده، وإذا أطلق ولم يقيد في بعض الأحيان فلا بأس، لكن تقييده في بعض الحيان هذا هو طريق المحققين من أهل العلم، فيطلقونه من غير تقييد وتارة يقيدونه حتى يحمل المطلق على المقيَّد.
17/ ذكرت أنّ الجهمية يخرجون من اثنين وسبعين فرقة ولم تذكر الأشاعرة؟
الأشاعرة هم من هذه الأمة، الأشاعرة ليسوا بخارجين عن الإسلام، الأشاعرة إنما هم مخالفون مبتدعة.
18/ قد علم من طريقة السلف أنهم لا يردفون نزول الله بأنه ينزل بذاته، إلا ما قاله ابن منده: ينزل بذاته من العرش. لكن هل في قولنا إنه ينزل بذاته محذور أو فساد للمعنى، وذلك أننا نعلم أن هذه الصفة صفة اختيارية قائمة بالنفس؟ وأيضا لماذا لا ينسحب هذا على صفة الاستواء؟
لو ترك (ينسحب هذا) لكان أحسن، لو قال: ولكن لماذا لا يصلح هذا في صفة الاستواء؟ أو لماذا لا يقال هذا في صفة الاستواء؟ ونحو ذلك.