فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2735

معلوم أن طريقة السلف متابعة النصوص، والتصريح ببعض الألفاظ الزائدة عما جاء في النصوص مما يفهم منها في الصفات، لا يكون إلا عند الحاجة، لا يكون هكذا من غير حاجة، لهذا ترى أن الإمام أحمد قال في أول أمره: من قال إن القرآن غير مخلوق فهو مبتدع ومن قال إنه مخلوق إنه مبتدع. ثم لما استحكم القول بخلق القرآن قال إذا سئل هل القرآن مخلوق قال: لا، ليس بمخلوق.

الفترة الأولى حين قال من قال إن القرآن ليس بمخلوق فهو مبتدع، لأنه لا حاجة إلى ذكر هذه اللفظة؛ لأن ذكر هذا اللفظ يستدعي البحث في خلق القرآن، هل هو مخلوقأو غير مخلوق؟ ليس بمخلوق ، لماذا نفى؟ فلا تدخل في العقائد بألفاظ مبتدعة، بل تتابع النصوص، وهذا هو الواجب وخاصة في الحديث مع العامة والناس ومع طلبة العلم، إلا فيما يحتج إليه، ولهذا قد يتحاشى طالب العلم أن يفصل بعض المسائل لبعض المتعلمين وطلبة العلم لأنه لا حاجة إلى تفصيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت