فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 2735

النوع الثاني من أنواع التعامل التعامل مع الوالدين، والوالدان عظّم الله جل وعلا حقهما، وقد قال جل وعلا ?وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ? [الإسراء:23-24] ، وقال جل وعلا ?وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا? [النساء:36] ، وقال سبحانه ?قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا? [الأنعام:151] ، فقرن الله جل وعلا في آيات كثيرة حق الوالدين بحقه، قال العلماء: إن حق الوالدين مقرون بحق الله جل وعلا؛ ذلك من كان وفيا مع والديه مطيعا لهما فإنه أن يكون مطيعا لربه جل وعلا من باب أولى؛ لأن العبد إذا تذكر ما يجب للوالدين من الحق وفاء لهما وبرا لهما فلئن أن يكون بارا فلئن يكون مطيعا لله جل وعلا الذي لا يخلو العبد في حين من أحيانه من نعمة من نعم الله جل وعلا حادثة من نعمة تجب الشكر، لاشك أن ذلك من باب أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت