فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2735

أحيانا يكون الوالد متسلطا على الولد يكون الوالد غير معامل للولد بالحسنى يفضّل عليه إخوانه، يفضل عليه بعض الناس، يفضل بعض الأبعدين على أولاده، ويرى الولد ذلك وربما تغيض وهذا مما يجب على الولد ألا يحكم رغباته ألا يحكم أهواءه في هذه المسألة؛ بل ينظر إلى حق الوالدين من جهة أن الله جل وعلا هو الذي فرض حقهما، والحديث في هذا ومما يجب عليك أن تتعلم في هذا كيف تتعامل والديك؛ يعني ما الأحكام الشرعية التي للوالدين ما حكم طاعتهما، ما تفصيل أحكام طاعتهما في ذلك في أمر الزواج في أمر الطلاق في طاعة الوالد في طاعة الوالدة، هل طاعة الوالد هي المقدمة هل طاعة الوالدة هي المقدمة في تفاصيل تطلب من كتب أهل العلم خاصة كتب الفقهاء.

تعامل الرجل مع زوجته

النوع الثالث من التعامل تعامل الرجل مع زوجته.

الله جل وعلا أوجب على الرجل مثل ما أوجب على المرأة، فقال جل وعلا ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ? [البقرة:228] ، وجعل الله جل وعلا حق الرجل مقدما؛ ولكن جعل للمرأة من الحق كما للرجل من الحق، وقد قال الله جل وعلا في هذه الآية ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ?، أوصى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالزوجات كثيرا.

فمن الناس من يتزوج ولا يتعلّم أحكام معاشرة الزوجة، كيف يخاطبها؟ كيف يطلب منها؟ ما الواجب الذي يجب على الزوجة أن تؤديه؟ إنما يعاملها بمحض هواه، يعاملها بحسب رغباته، وتارة بحسب رجولته وبحسب قوته، ولا يأتي بما يجب عليه شرعا لا يتعلم أحكم الشرع في مسائل العشرة والتعامل مع الزوجات.

وما أحسن قول ابن عباس رضي الله عنهما على هذه الآية حينما قال في قوله جل وعلا ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ? قال: إني لا أحب أن أستنظف كل حقي على امرأتي حتى لا يجب لها مثل الذي وجب عليها. وأيضا كان يأمر بالتزين -تزين الرجل لزوجته- وقال ?وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ?، فإذا كان الرجل يطلب من زوجته أن تتزين له وأن تقطع الروائح الكريهة وأن تكون معه بالحسنى وكذلك هو يجب عليه أن يعاملها بما أوجب الله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت