فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2735

أنظر إلى حال النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ مع زوجاته حين طالبنه بالنفقة، قال لهن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قولا حسنا طيبا، اعتزل نساءه مدة حكم الله جل وعلا في ذلك وأنزل في ذلك آيات من سورة الأحزاب.

إن تعامل الرجل مع زوجته كثير من الأحيان يكون على وفق الهوى وعلى وفق رغبات الرجولة؛ ولكن من الناس من يحرص على أن يكون تعامله مع أهله على وفق المقتضى الشرعي، وهذا الذي يجب وهو الذي أحببنا الإشارة إليه لأن هذا النوع من التعامل مما يفقده الكثير.

في طرف آخر في التعامل مع الزوجات ظن آخرون أن الحسنى مع الزوجات وأن التعامل بالحسنى أن يترك للمرأة الحبل على الغارب، وأن كل ما أرادت المرأة نفذه دون نظر هل هذا الذي طلبت منه مما يجوز أو مما لا يجوز مما لها الحق أو مما ليس لها الحق فيه، هل هو مما يصلحها أو مما لا يصلحها أو مما لا يصلحها؟ هل لها في ذلك مصلحة أم لا؟ ويتساهل في ذلك حتى صار النساء يتصرفن وكأنهن رجال.

لاشك أنهن صورتان متناقضتان:

صورة الذي يقسو.

والصورة الثانية الذي يترك للمرأة الحبل على الغارب وكأن المرأة صارت هي الرجل.

وجماع ذلك بل ميزانه وضابطه أن يسعى المرء أن يكون مع زوجه على وفق مقتضى الشرع، والله جل وعلا أمر للنساء بالحق، وكذلك أمر للرجال بالحق، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان من آخر وصاياه في حياته أن أوصى بالنساء، وكان في خطبته في يوم عرفة في خطبته العظيمة التي ودّع فيها الناس وقال «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم» يعني أسيرات؛ ولكن هذا لا يعني أن يترك لها الأمر كما تريد، ولا يعني أن يكون المرء في أمر الله جل وعلا متساهلا؛ بل يكون على وفق مراد الله جل وعلا.

إن الرجل يطلب من المرأة أشياء ولكن تعامله مع زوجته ينبغي أن يكون على وفق ما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال إنين لا أحب أن أستنظف كال حقي على امرأتي حتى لا يجب لها مثل ما طلبت منها من الحق. أو كما قال رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت