فهرس الكتاب
في جهة أخرى تعامل الزوجة مع زوجها الله جل وعلا جعل الرجل له على المرأة درجة فقال ?وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ? [البقرة:228] والله جل وعلا فضّل الرجل فيما أنفق، وفضل الرجل فيما جعل فيه من الخصائص فهو صاحب القوامة في الإنفاق وهو صاحب القوامة في الأمر والنهي، والمرأة الزوجة يجب عليها أن تطيع الزوج في طاعة الله، أن تطيعه في المعروف وأن لا تعصيه، وأن لا تدخل بيته من يكره، وأن لا تدخل من يكره وأن لا تخرج من بيته إلا وقد رضي، والمرأة إذا حفظت حقوق الزوج عليها فإنها تكون قد أدت فرضها، وقد جاء في الحديث الصحيح «إذا صلّت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها قيل لها أدخلي الجنة من أي أبوابها شئت» ولاشك أن طاعة المرأة لزوجها فرض والمرأة يجب عليها أن تكون في تعاملها مع زوجها مطيعة راضية، وأن تكون هي المتنازلة هي التي تخضع، وأن لا تجعل الرجل هو الذي يخضع لها، وهو الذي يذل؛ لأن في فعل ذلك مفاسد، ومن تحدّث من القضاة عن مسائل طاعة الزوج لزوجته وما حصل من تسلط بعض النساء على الأزواج كان نهايتها أن المرأة لم تقتنع بزوجها الذي أطاعها والذي عمل معها ما عمل من أنواع التعاملات الطيبة؛ ولكن جعلته يطيع في كل ما تشتهي فكانت العاقبة أن كرهته؛ لأن المرأة بطبيعتها تحتاج إلى من يقوم عليها، وإذا قام الرجل عليها وأدّبها وسعى معها بما أمر الله جل وعلا فإن العاقبة لهما جميعا.
تعامل المرء مع أقاربه
من أنواع التعاملات تعامل الرجل مع أرحامه يعني يعني مع أقاربه وهذا باب صلة الرحم وقد أمر الله جل وعلا في ذلك بقوله ?فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ? [محمد:22-23] .
وصلة الرحم ضابطها ما يكون معه قطْع للتهاجر فيما بينهم، يعني ولو كانت بالهاتف لو كانت باللقاء بأي نوع ما يحصل معه قطع الهجران فإنها تحصل الصلة، ولو لم يتصل الرجل مثلا برجمه إلا بيت فترة وأخرى، إذا كانت الصلة قائمة بسؤال ونحو ذلك، فإن هذا معه أداء الواجب.