فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2735

وهذا من أنواع التعامل التي ينبغي للوالدين أن يدركاها، وهذا مما فات، في كثير من الأحيان نجد أن بعض البيوت فيها من الفساد ما فيها، وإذا نظرت ما السبب؟ وجدت أن إخلال الرجل أو الأم بواجبهما هو من الأسباب، فتجد أنه لم يسعَ في إصلاحهما في سن المراهقة، لم سيع في إصلاحهما بعد البلوغ، لم يسع في تحبيب الخير إليهما، ثم بعد ذلك يأتي يشكو، لابد أن يكون عند المرء طريقة شرعية في التعامل مع ولده في التعامل مع بنته، فلا يترك هذا وذاك ولا يترك هذه وتلك حتى يكون أو حتى يرى ما لا يريد أن يره، لابد من السعي في تعلم أنواع التعامل مع الأولاد، تربية الأولاد كيف تكون كيف يسعى كيف يصلح، وعند ذاك تكون التربية أو يكون التعامل مع الأولاد على وفق مراد الله الشرعي.

تعامل المرء مع عامة المسلمين

من أنواع التعامل: التعامل أهل الطاعة، التعامل مع عامة المسلمين.

الله جل وعلا جعل حق المسلم على المسلم عظيما، جعل لكل مسلم على اخوانه المسلمين حقوقا، وجعل الولاية قائمة بين المؤمنين وقال جل وعلا ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ? [التوبة:71] ?بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ? يعني بعضهم يحب بعضا، بعضهم ينصر بعضا، بعضهم يواد بعضا.

والتعامل مع المؤمنين بحسب الإيمان، والإيمان يتبعّض لذلك تكون النتيجة أن المحبة والولاية تتبعض؛ لأن الله جل وعلا رتّب الولاية على الإيمان، فقال ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ? لذلك تسمع أن قاعدة أهل العلم في المحبة المؤمن للمؤمن أن المؤمن يحب بقدر ما عنده من الطاعة، يحب المؤمن بقدر امتثاله لأمر الله، فإذا كان عظيم الامتثال لأمر الله إذا كان عظيم الاتباع عظيم الإيمان، فإن محبته أعظم، وكلما قل الإيمان فإن المودة لأنها تبع لأمر الله جل وعلا منهيه فإن المودة تنقص بحسب نقصان الإيمان، فإذا المؤمن مسددا، فإذا المؤمن مطيعا فإن له أعظم أنواع الحقوق؛ يعني تترتب له المحبة والنصرة ويترتب له جميع ما جاء في الكتاب والسنة من الحقوق، وكلما كانت درجته أقل ربما فاتت بعض تلك الحقوق لأجل فوات بعض مراتب الإيمان عنده.

لهذا نجعل هذا النوع من التعامل خاصا بالمطيعين يعني بالمؤمن المسدد.

المؤمنون درجات:

منهم السابق بالخيرات.

ومنهم المقتصد.

ومنهم الظالم لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت