فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2735

المسألة الثانية أن الدعوة إلى الله جل وعلا مهمة، ورعاية فقه الأولويات فيها أهم، الله جل وعلا أمر بالدعوة فقال لنبيه {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} [النحل:125] ، وقال لنبيه {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف:108] وقال سبحانه {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:13] ، وقال سبحانه {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] .

والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حث على الدعوة في أحاديث كثيرة ومنها قوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ لعلي في الحديث المتفق عليه الذي رواه سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال لعلي «لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حُمْر النعم» يعني من الإبل الحمراء التي كان يتنافس فيها العرب في اقتنائها لعظم قيمتها، أمر الدعوة معلوم أهميته، معلوم قدره، معلوم فضل من عاناه وزاوله في أخص خاصته أم في أمر العامة، معلوم أهمية أمر الدعوة على سبيل الأفراد أو على سبيل الجماعات؛ ولكن من المهم في الدعوة أن يرعى فقه الأولويات فيها، معنى فقه الأولويات أن يُبدأ في الدعوة بالأولى فالأولى، فنبه على ذلك؛ بل أوضح ذلك نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ في رسالة لداعية من دعاة الإسلام وهو معاذ بن جبل رضي الله عنه حيث قال له «فليكن أول ما تدعوهم إليه» هذا فيه بيان لفقه الأولويات في الدعوة.

الدعوة إلى شرائع الإسلام مطلوبة كلها مهمة.

الدعوة إلى نفلٍ مهم، الدعوة إلى مستحب مهم؛ ولكن الدعوة إلى الفرائض أهم.

الدعوة إلى ترك المكروهات مهمة؛ ولكن الدعوة إلى ترك الموبقات والمعاصي والكبائر أهم.

الدعوة إلى ترك الصغائر مهمة؛ ولكن الدعوة إلى ترك الكبائر أهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت