فهرس الكتاب
هذه أصول مجملة مختصرة؛ لكن فيها إرشاد وبيان لمسائل أحسبها مهمة؛ لأنها ضوابط والضوابط تعصم العقل من الخطأ، وكذلك تعصم العمل من الضلال، وكذلك تعصم اللسان من الافتراء، فإن معرفة العبد الحقوق الشرعية والضوابط الشرعية بأدلتها هذا مهم وأهم للغاية؛ لأنه عند الاشتباه يحصل كثير من الزلل.
بقي أن نقرر قاعدة وهي أن هذه التقاسيم من مهم وأهم، هذه إنما تستفاد من أهل العلم؛ لأنني ذكرت أن موردها ودليلها النصوص وليس العقل والاستحسان، فتقسيم الأشياء، تقسيم مراتب الأمور الشرعية ومراتب ما يزاوله المرء، هذا إذا كان فيه نص فإن العلماء يبينون الأهم والمهم من ذلك.
فإذا اشتبه على المرء المسلم ذلك فإن عليه أن يرعى الرجوع إلى العلماء، حتى يبينوا له مراتب ذلك فيسير على بينة من أمره.
هذا وأسأله جل وعلا لي ولكم التوفيق والسداد والهداية والرشاد، وأسأله جل وعلا أن ينفعني وإياكم بما سمعنا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
[الأسئلة]
هذه بعض الأسئلة وستكون إن شاء الله تعالى الإجابة عنها مختصرة لأجل أخذ كثير منها.
س1/ هل من الأهمية في طلب العلم أن يقرأ الإنسان في كتب أهل السنة والجماعة ويترك الكتب التي كتبها من عليه ملاحظات في عقيدته وتطّرح ولا يرجع إليها؟
ج/ الجواب أن العلم لابد أن يؤخذ عن مأمون في عقيدته، وكتب أهل السنة والجماعة كفيلة بهذا.
وأما الكتب العصرية فإنها لا يحتاج إليها في العلم إنما هي من جهة الثقافة والإطلاع على ما في العصر أو على الأفكار أو على التحليلات ونحو ذلك.
أما العلم من حيث هو فإنما يؤخذ عن كتبه التي بها تعلّم العلماء وتخرج العلماء.
هذه الكتب لا بأس من مطالعتها -الكتب العصرية- لكن بشروط: