فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 2735

ذكرهم بالآيات اتلو عليهم القرآن وفسر لهم القرآن، فسر لهم قوله تعالى {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [فاطر:13-14] ، قال الله جل وعلا {وَالَّذِينَ} وهذا اسم موصول لمن يعقل {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} يعني ما يملكون في قبورهم ولو قطمير اللفافة التي تكون على نواة التمر {مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ} لم؟ لأنهم أموات كما قال {أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النحل:21] فإذن هناك آيات كثيرة في القرآن فيمن يبعث في ميت ليس بحي وهذه ظاهرة لو تليت على أولئك لتنبهوا إذا كان جل وعلا مريدا بهم خيرا.

فاتْلُ عليهم الآيات، وعلمهم وبين لهم ذلك، ثم بعد ذلك أسلك معهم طريقة الترغيب والترهيب والتخويف، والترغيب والتخويف من عاقبة الشرك، وبيان فضل التوحيد على أهله بعد التعليم بمعنى الشهادتين ، معنى التوحيد، العبادة لا يجوز صرفها إلا لله، معنى التوحيد وأنه حق الله {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [البقرة:112] ونحو ذلك من الآيات.

واسْألْ الله لك ولهم الهداية، فإن الله جل وعلا قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه فلا تبخلْ بالهداية.

س/ لاشك -ولله الحمد- أن هذه البلاد تأثرت بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورزقه من ذريته من يسير على طريقته.

-جزاك الله خيرا.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت