فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 2735

فإذن قوله «مثقال ذرة من إيمان» إنما المقصود بها الإيمان الشرعي ليس مجرد التصديق لأنه قال عنهم {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ} [النمل:14] ، وفرعون عنده شيء من ذلك في آخر أمره وهكذا.

لهذا ذهب طائفة من ضلال الصوفية إلى إيمان فرعون كابن عربي كالجلال [الدّواني] في رسالة له وجماعة بأنه قال كلمة الإيمان قبل موته.

س/

ج/ جحد أي شيء؟ إذن رجع إلى الأمر، كيف جحد الأمر؟ إذا قلت جحد الامتثال معناه ما امتثل، الجحد هو يخاطبه الله جل وعلا الآن، ما فيه جحد هو يخاطبه هو الآن رب العالمين، خاطب الملائكة ما فيه جحد للخبر ما فيه حجد الخبر، هو يعلم أن الذي خاطبه رب العالمين ما جحد الحقيقة؛ لأن الله هو الذي خاطبه، ما جحد الخبر ولا جحد؛ لكنه استكبر عن امتثاله لأن آدم خلق من كذا وإبليس خلق من كذا، فمنعه الكبر فلهذا جاء في الآية اثنين أبى واستكبر، الإباء راجع للظاهر والاستكبار راجع للباطن، أبى واستكبر الإباء في الظاهر أبى أن يسجد والاستكبار في داخله قال {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} [الإسراء:62] ، هو منعه الكبر، فإذن صار من أنواع الكفر، كفر الجحود هذا شيء، ومن أنواعه كفر الإباء والاستكبار مثل فعل إبليس.

ولو قيل إنه لا يكفر أحد إلا بالجحد، لصار الأمر إلى أنه لا يكفل نوع واحد وهم المعاندون، وهذا يبطل أصول الشريعة وما جاء في القرآن والسنة، إذا قيل لا يكفر إلا الجاحد معناه لا يكفر إلا المعاند، والله جل وعلا بين أن الذي يأبى يكفر، والمستكبر يكفر، وبيّن أن المعرض يكفر، وأن الساحر يكفر إلى آخر أنواع الكفار، هؤلاء كلهم ليسوا بجاحدين لكنهم مارسوا شيئا من الكفر فكفروا.

س/ شيخ هناك جحود واستحلال أيضا...؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت